يتجه معهد التخطيط القومي نحو توسيع شراكاته الدولية لتعزيز جهود الدولة في تحقيق الأمن الغذائي وتحسين كفاءة السياسات التنموية، من خلال استكشاف آفاق جديدة للتعاون مع برنامج الأغذية العالمي في مصر.
التعاون مع برنامج الأغذية العالمي
التحديات الاقتصادية والاجتماعية
خلال الاجتماع، تم استعراض مجالات التعاون الحالية في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة، حيث تم التأكيد على أهمية دعم السياسات المعتمدة على الأدلة، مما يسهم في تعزيز قدرة الدولة على مواجهة تداعيات المتغيرات الإقليمية والدولية، خاصة في ظل الضغوط المرتبطة بأسواق الغذاء العالمية وسلاسل الإمداد.
أكد الدكتور أشرف العربي أهمية توطيد العلاقات مع المؤسسات الدولية، مشيرًا إلى أن هذه الشراكات تعتبر ركيزة أساسية لدعم صانعي القرار من خلال توفير الدراسات المتخصصة والاستشارات الفنية، بالإضافة إلى تنفيذ برامج بناء القدرات في مجالات التخطيط والتنمية، وأوضح أن التعاون مع برنامج الأغذية العالمي يعكس توجهًا استراتيجيًا للاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير السياسات العامة.
دعم قضايا التنمية
أعربت رواد الحلبي عن تقديرها للدور الذي يقوم به المعهد في دعم قضايا التنمية على المستويين المحلي والإقليمي، مؤكدة رغبة البرنامج في توسيع مجالات التعاون، خاصة في مجالات تحليل السياسات وتنفيذ البرامج التدريبية ودعم المبادرات المرتبطة بالأمن الغذائي والتغذية.
كما ناقش اللقاء عددًا من المقترحات العملية لتعزيز التعاون في المرحلة المقبلة، والتي تشمل تنفيذ برامج تدريبية مشتركة وإعداد دراسات تطبيقية وتنظيم فعاليات علمية تسهم في تبادل الخبرات وتعزز التكامل بين الجهود الوطنية والدولية.
دور الشراكات الدولية في دعم الأمن الغذائي
تأتي هذه الخطوة في وقت تزداد فيه أهمية الشراكات الدولية لدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بارتفاع أسعار الغذاء والتغيرات المناخية واضطرابات سلاسل الإمداد.
يعتبر برنامج الأغذية العالمي من أبرز الأذرع التابعة للأمم المتحدة المعنية بمكافحة الجوع، حيث ينفذ برامج متعددة في مصر تستهدف دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتعزيز نظم الحماية الاجتماعية.
من جهة أخرى، يلعب معهد التخطيط القومي دورًا محوريًا في دعم عملية صنع السياسات العامة، من خلال إعداد الدراسات الاستراتيجية وتقديم المشورة الفنية للحكومة، مما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويعكس التعاون بين الجانبين توجهًا متزايدًا نحو دمج الخبرات الدولية مع الرؤى الوطنية، مما يعزز من كفاءة الاستجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.

