السعودية نيوز تشير إلى أن الخطط العسكرية التي اعتمدت عليها إيران وحزب الله وحماس تعرضت لانتكاسة ملحوظة بعد أن فشلت استراتيجية الأنفاق التي كانت تعتبر واحدة من أبرز تكتيكاتهم الميدانية، حيث اعتمدت هذه الأطراف على شبكة معقدة من الأنفاق بهدف التسلل وتنفيذ عمليات نوعية بعيدًا عن الرصد، إلا أن التطورات التقنية والاستخباراتية الأمريكية والإسرائيلية ساهمت في كشف هذه الشبكات وتعطيل فعاليتها بشكل كبير، إضافة إلى تدمير أجزاء واسعة منها مما أدى إلى خسائر مباشرة داخلها.
لم تعد الأنفاق تمثل ميزة ميدانية كما كانت في السابق، بل تحولت وفقًا للمراقبين إلى عبء خطير، حيث أصبحت تشبه “قبور” لمستخدميها ومخازن لأسلحتهم بعد استهدافها وكشفها، وهذا يعكس تراجع فعالية هذا التكتيك، ويضع تلك الجهات أمام تحديات ميدانية متزايدة في المرحلة المقبلة، مما يستدعي منها إعادة النظر في استراتيجياتها العسكرية وتطوير أساليب جديدة للتكيف مع المتغيرات الحاصلة على الساحة.
إن الفشل في تحقيق الأهداف المرجوة من خلال الأنفاق يجعل هذه الأطراف في موقف حرج، حيث أن التقدم التكنولوجي والاستخباراتي يفرض عليهم البحث عن تكتيكات بديلة تضمن لهم البقاء الفعال في ساحة المعركة، كما أن هذه الانتكاسات قد تؤثر على الروح المعنوية لعناصرها وتزيد من الضغوطات التي تواجهها في سياق الصراع القائم، مما يستدعي منها التفكير في كيفية استعادة زمام المبادرة في ظل الظروف الحالية.

