كشفت بيانات جديدة من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن زيادة ملحوظة في واردات مصر من الولايات المتحدة الأمريكية خلال عام 2025، حيث بلغت القيمة الإجمالية للواردات نحو 13.046 مليار دولار، مقارنة بـ 7.648 مليار دولار في عام 2024، مما يعكس زيادة قدرها 5.398 مليار دولار ونسبة نمو تصل إلى 70.6%.
تفاصيل واردات مصر من أمريكا
أظهر التقرير أن الوقود المعدني والزيوت ومنتجات تقطيرها تصدرت قائمة السلع المستوردة من السوق الأمريكي، حيث تضاعفت قيمتها لتصل إلى 7.786 مليار دولار في عام 2025، بينما كانت 3.338 مليار دولار في العام السابق، مما يعني زيادة قدرها 4.448 مليار دولار ونمو بنسبة 133.3%، كما سجلت واردات الحبوب الزيتية والنباتات الطبية والأعلاف ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 83.5% لتصل قيمتها إلى 2.000 مليار دولار.
واردات الطائرات ومركبات الفضاء
في مجال التكنولوجيا والنقل الجوي، ارتفعت واردات الطائرات ومركبات الفضاء وأجزائها لتصل إلى 643 مليون دولار بنهاية عام 2025، مقارنة بـ 511 مليون دولار في العام السابق، كما بلغت واردات اللدائن ومصنوعاتها نحو 202.6 مليون دولار، محققة زيادة بنسبة 8%.
على الجانب الآخر، شهدت واردات المراجل والآلات والأجهزة الميكانيكية استقرارًا نسبيًا مع انخفاض طفيف بنسبة 0.4%، حيث سجلت نحو 384.7 مليون دولار، وتوضح هذه الأرقام تطور الشراكة التجارية بين القاهرة وواشنطن، مع تركيز مصر على تأمين احتياجاتها من الطاقة والمواد الخام لدعم الصناعة والإنتاج المحلي.
تتبنى الدولة استراتيجية تهدف إلى ترشيد الواردات، حيث تسعى لإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني ليكون أكثر اعتمادًا على الإنتاج المحلي وأقل تأثرًا بالتقلبات العالمية، وتعتمد هذه الخطة على مبدأ “ذكاء الاستيراد”، الذي يهدف إلى تقليل استيراد السلع الاستهلاكية المتاحة محليًا وتوجيه النقد الأجنبي نحو السلع الرأسمالية والوسيطة التي تدعم الصناعة.
تعمل الحكومة على محورين أساسيين؛ الأول هو تشجيع المستثمرين على توطين صناعات حيوية، خاصة في مجالات الأجهزة المنزلية والسيارات ومستلزمات الإنتاج، والمحور الثاني هو تنظيم العمليات الاستيرادية من خلال أنظمة رقمية تضمن جودة السلع الداخلة للسوق وتقلل من نزيف العملة الصعبة في سلع غير ضرورية.

