أكد محمد سعده، السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ورئيس غرفة بورسعيد، أن الآثار الاقتصادية للحرب الإيرانية–الأمريكية تعتمد بشكل كبير على مدى اتساعها الزمني والجغرافي، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة أثبتت قدرة الأسواق العالمية على التعافي إذا كان التصعيد محدودًا.

وحذر سعده من أن استمرار النزاع أو انتقاله إلى ممرات الطاقة الحيوية قد يؤدي إلى موجة تضخمية جديدة، مما يشكل ضغطًا متزايدًا على الاقتصادات الناشئة، وعلى رأسها الاقتصاد المصري.

وأشار إلى أن قدرة مصر على مواجهة هذه التداعيات تعتمد بشكل أساسي على سرعة وكفاءة إدارة الصدمة، من خلال تعزيز الاحتياطي النقدي، وتنويع مصادر الطاقة، بالإضافة إلى تبني سياسة مرنة لإدارة سعر الصرف للحد من التقلبات وتجنب القرارات المفاجئة التي قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية.

جاءت تصريحات سعده خلال مشاركته في اجتماع موسع برئاسة رئيس مجلس الوزراء، بحضور ممثلي اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات، بهدف وضع رؤية استباقية للتعامل مع التداعيات الاقتصادية السريعة للحرب، خاصة فيما يتعلق بسلاسل الإمداد وأسعار السلع الأساسية في السوق المحلية.

وأوضح أن مضيق هرمز يعد نقطة اختناق رئيسية في الاقتصاد العالمي، نظرًا لمرور أكثر من ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا عبره، بالإضافة إلى نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط والمنتجات البترولية، مما يجعل أي اضطراب، حتى لو كان محدودًا، قادرًا على إحداث زيادات فورية في الأسعار نتيجة تسعير المخاطر.

وأكد أن إغلاق المضيق، خاصة إذا طال أمده، سيؤدي إلى زيادة ملحوظة في تكاليف الشحن والتأمين، ويضع الاقتصاد المصري أمام تحديات معقدة تشمل ارتفاع فاتورة الطاقة، وزيادة معدلات التضخم، بالإضافة إلى ضغوط تمويلية، مع تأثيرات متفاوتة على إيرادات قناة السويس وفقًا لمسار الأزمة وتطوراتها.

وأشار سعده إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية، مثل تبني سياسة مرنة لسعر الصرف وضمان توافر النقد الأجنبي، ساهمت في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، موضحًا أن الاحتياطيات المتاحة من السلع الأساسية تكفي لفترة تتراوح بين 3 و6 أشهر، مما يمنح الاقتصاد المصري قدرة أكبر على الصمود في مواجهة تداعيات الأزمة حتى انحسارها.