أشادت الدكتورة يمن الحماقي، أستاذة الاقتصاد بجامعة عين شمس، بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي التي تركز على أهمية القطاع الصناعي. وأكدت أن تعزيز التصنيع المحلي يعد من أبرز الاستراتيجيات لبناء اقتصاد مصري قوي قادر على مواجهة التحديات العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام.
وأوضحت الحماقي، في حوار مع “السعودية نيوز”، أن الصناعة تعتبر المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي من خلال توفير فرص العمل وزيادة الإنتاج والصادرات، مما يساهم في توفير العملات الأجنبية وتقليل الاعتماد على الواردات. وشددت على ضرورة وضع استراتيجية واضحة لزيادة المكون المحلي في الصناعة، وتحسين كفاءة الطاقة، ودعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز سياسات التسويق والتصدير لتحقيق قوة للاقتصاد المصري.
تأثير توجيهات الرئيس على الأسعار
تعتقد الحماقي أن توجيهات الرئيس السيسي بالاهتمام بالقطاع الصناعي لها أهمية كبيرة، حيث إن النهضة الصناعية كانت سببًا رئيسيًا في تحقيق المعجزات الاقتصادية حول العالم. وتوفر الصناعة فرص العمل وتزيد من حجم الإنتاج، كما تفتح أسواق جديدة للتصدير وتوفر العملة الصعبة، مما يستدعي تحديد استراتيجية واضحة لتحويل القطاع الصناعي إلى محرك رئيسي للنمو.
استراتيجية مصر الصناعية
تقول الحماقي إن مصر تمتلك الأسس اللازمة لوضع استراتيجية صناعية فعالة، حيث تم العمل على تطويرها من قبل الاقتصاديين المتخصصين على مدار العقود الماضية. وتؤكد أن هناك مراكز بحثية متخصصة في مصر تحتوي على دراسات تحدد طبيعة الصناعات المتميزة في البلاد وكيفية الاستفادة من مزاياها النسبية.
القطاعات الرائدة في مصر
ترى الحماقي أن مصر تعتبر رائدة في قطاع الملابس الجاهزة والصناعات الإلكترونية، حيث تشير الدراسات إلى أن مصر صدرت ملابس جاهزة بقيمة تتجاوز 3 مليارات دولار، وهو رقم يعتبر ضعيفًا مقارنة بالقدرات الحقيقية. كما تؤكد أن مصر تستطيع تصدير ملابس جاهزة بقيمة تصل إلى 30 مليار دولار، بالإضافة إلى صادرات الخضروات والفواكه التي يمكن أن تصل إلى 40 مليار دولار.
توفير العملة الصعبة
تشير الحماقي إلى أن قطاع الصناعة قادر على توفير العملة الصعبة وسد احتياجات السوق المحلية إذا تم تفعيل السياسات الاقتصادية الصحيحة. كما يمكن أن يساهم القطاع في توفير آلاف فرص العمل في مجالات التسويق والنقل والشحن.
إجراءات الحكومة في مجال الطاقة
تتحدث الحماقي عن أهمية ملف الطاقة، حيث يتطلب جهدًا أكبر من المسئولين في وضع الاستراتيجيات وتنفيذها. وتعتبر تكلفة توليد الطاقة من التحديات الرئيسية التي تواجه مصر، مما يستدعي إعادة النظر فيها لرفع كفاءة توليد الطاقة الكهربائية.
الطاقة المتجددة كحل
ترى الحماقي أن الطاقة المتجددة يمكن أن تلعب دورًا رئيسيًا في تقليل تكاليف توليد الكهرباء، لكن الحوافز الحالية لا تزال ضعيفة. يجب إدخال القطاع الخاص وتطبيق سياسات تشجع على توليد الطاقة النظيفة.
المزيج الأمثل للطاقة
تشير الحماقي إلى أهمية الوصول إلى مزيج مثالي من الطاقة من خلال استخدام أنواع متعددة منها لتقليل التكلفة. وتستشهد بمثال من الصين حيث يتم استخدام الطاقة الشمسية في الصباح وتخزينها لاستخدامها في الليل.
مشاركة الشباب في الصناعات الصغيرة
تعتبر الحماقي أن مشاركة الشباب والنساء في الصناعات الصغيرة ضعيفة جدًا، حيث لا تتجاوز نسبة مشاركة هذه الصناعات في التصدير 7% في مصر، مقارنة بدول مثل فيتنام والصين.
تحفيز الاستثمارات
تؤكد الحماقي على أهمية قياس مدى جاذبية الدولة للاستثمار، وتعديل منظومة الضرائب والجمارك لتحقيق أقصى استفادة ممكنة. كما يجب النظر في التشريعات القانونية للحد من الفساد وتعزيز فرص الشباب.
إدارة الاقتصاد خلال الصراعات العالمية
تشير الحماقي إلى ضرورة دراسة الصناعات الغذائية الأساسية والاجتماع بالمنتجين لمواجهة أي ممارسات احتكارية. كما يجب مراقبة شبكات التوزيع والبحث عن فرص لنمو الإنتاج.
صلابة الاقتصاد
ترى الحماقي أن صلابة الاقتصاد تعني استعداد مصر الدائم لبناء مقومات قوية توفر فرص عمل وتأمين معيشة المصريين بشكل لائق.
تأثير الإنتاج المحلي على التضخم
تعتبر الحماقي أن تعزيز الإنتاج المحلي له تأثير كبير على استقرار الأسعار، حيث أن الإنتاج الحالي لا يكفي احتياجات السوق المحلية، مما يستدعي تحقيق معدلات نمو أعلى وزيادة الإنتاج.

