قال وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان إن إيران لم تُظهر دعمًا حقيقيًا لقضايا العالم الإسلامي حيث أكد أن طهران تتبنى شعارات تخفي خلفها مصالحها الخاصة من خلال دعم ميليشيات مثل الحوثي في اليمن والحشد الشعبي في العراق الذي يهاجم وطنه نفسه وحزب الله في لبنان، كما أوضح أن إيران دعمت النظام السابق في سوريا وحزب الله لارتكاب جرائم حرب ضد الشعب السوري واغتيال السياسيين في لبنان وتمكين ميليشيات الحشد الشعبي من مصادرة القرار السياسي في العراق وتعطيل تنمية بلدانهم لمصالح إيرانية، وعلق على ما يتردد بشأن دعم إيران للقضايا الإسلامية قائلاً إنه لا يرى ذلك للأسف، حيث إنها مجرد شعارات تخفي خلفها أدوات لحماية مصالحها فقط.

وأضاف أن الحشد الشعبي اليوم لا يقوم بقصف دول الجوار فحسب بل يعتدي أيضًا على وطنه العراق من أجل تحقيق مصالح إيران، وأكد أن الحشد الشعبي في العراق وحزب الله في لبنان هما أدوات لخدمة المصالح الإيرانية وليس مصالح أوطانهم حيث إنهم قاموا بتعطيل تنمية وتطور بلدانهم، وتابع بالقول إنه اتضح للجميع أن ما تقوم به إيران هو الاختباء خلف شعار الإسلام ونصرة قضاياه لتحقيق أطماع توسعية، وهذا الأمر يعكس مدى تأزم الوضع في المنطقة حيث تتلاعب طهران بمصائر شعوب بأكملها من أجل تحقيق أهدافها الخاصة، مما يستدعي من الجميع الوقوف بحزم ضد هذه السياسات التي تهدد الأمن والاستقرار في العالم الإسلامي.

إن الممارسات الإيرانية في المنطقة تستوجب منا التفكير العميق في كيفية التصدي لها حيث أن هذا الأمر يتطلب تضافر الجهود بين الدول العربية والإسلامية لمواجهة هذه التحديات، فالتاريخ يشهد على أن أي تدخلات خارجية لم تكن في صالح الشعوب بل أدت إلى مزيد من الفوضى والدمار، لذا فإن الحوار والتعاون بين الدول هو السبيل الأمثل لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة بما يخدم مصالح الشعوب وأوطانهم، كما أن تعزيز الوعي بين المواطنين حول هذه القضايا يعد أمرًا في غاية الأهمية لتحقيق التغيير المنشود وتحسين الوضع في المنطقة بأسرها.