ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال التداولات الآسيوية اليوم الخميس، لكنها ظلت تحت مستويات رئيسية في ظل حالة من عدم اليقين حول أسعار الفائدة وتأثير الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران على التضخم.
سجل الذهب الفوري زيادة بنسبة 0.2% ليصل إلى 4,833.60 دولار للأوقية، بينما تراجعت عقود الذهب الآجلة بنسبة 1.3% إلى 4,834.04 دولار للأوقية، وفقًا لوكالة بلومبرج.
وكانت أسعار المعدن الأصفر قد انخفضت أمس الأربعاء إلى ما دون 5,000 دولار للأوقية، بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي التي جاءت أقوى من المتوقع لشهر فبراير، بالإضافة إلى تصريحات مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي التي أظهرت عدم اليقين بشأن مسار التضخم المرتبط بالصراع في إيران.
أدت هذه العوامل إلى زيادة الشكوك حول مسار أسعار الفائدة الأمريكية، حيث توقعت الأسواق أن البنك المركزي لن يكون لديه مجال لتخفيضها في المدى القريب، وأظهرت البيانات أن السوق لا يتوقع أي تخفيض حتى سبتمبر على الأقل.
قال محللون إن السوق أصبح يتداول بشكل أقل على أساس طلب التحوط الجيوسياسي، وأكثر على المخاوف من مخاطر تضخم أعلى قد تؤخر مسار خفض الفائدة من قبل الفيدرالي، مشيرين إلى أن تدفقات الملاذ الآمن قد توفر دعمًا متقطعًا، لكنها تعوض جزئيًا أثر ارتفاع العوائد الحقيقية.
تراجعت المعادن الثمينة الأخرى أيضًا، حيث انخفض البلاتين الفوري بنسبة 0.6% ليصل إلى 2,012.68 دولار للأوقية، والفضة الفورية بنسبة 0.7% إلى 74.83 دولار للأوقية، بعد أداء ضعيف منذ أواخر فبراير، على غرار الذهب.
يأتي ضعف الذهب في الوقت الذي تستمر فيه أسعار النفط في الارتفاع، مع استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والذي دخل مرحلة جديدة بعد هجوم إسرائيل على حقل ساوث بارس للغاز، أكبر حقول الغاز في العالم، ورد إيران بهجمات على منشآت طاقة رئيسية في الشرق الأوسط واستهداف أهداف داخل إسرائيل.
شكل الجانب التضخمي للصراع نقطة رئيسية أثارت القلق في الأسواق، مع ارتفاع أسعار النفط والغاز العالمية نتيجة استمرار إغلاق مضيق هرمز وتراجع الإنتاج الطاقي في المنطقة وسط الاضطرابات العسكرية، مما عزز المخاوف من زيادة التضخم وتشديد سياسات البنوك المركزية عالميًا، وهو ما يعد عاملًا سلبيًا للذهب.

