تراجعت الأسهم الآسيوية في تعاملات يوم الخميس، حيث كانت السوق اليابانية في الصدارة بعد أن قرر بنك اليابان المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. حذر البنك من تزايد حالة عدم اليقين بشأن التضخم في ظل ارتفاع أسعار النفط والتوترات المتزايدة في الشرق الأوسط.

تأتي خسائر الأسواق بعد تراجع بورصة “وول ستريت” في الجلسة السابقة، متأثرة برسائل متشددة من مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بينما ظلت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية مستقرة إلى حد كبير خلال التداولات الآسيوية.

قرر بنك اليابان تثبيت سعر الفائدة قصير الأجل عند 0.75%، وهو ما يتماشى مع التوقعات، حيث فضل البنك التريث في تشديد السياسة النقدية في وقت يقيّم فيه صناع القرار مخاطر التضخم المستورد والصدمات الخارجية. أشار البنك إلى أن الصراع في الشرق الأوسط وتحركات أسعار النفط قد تؤثر بشكل مباشر على التضخم في اليابان، نظرًا لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة.

شهد القرار معارضة من عضو مجلس الإدارة هاجيمي تاكاتا، الذي دعا إلى رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مما يعكس القلق المتزايد داخل البنك بشأن الضغوط التضخمية.

على صعيد الأسواق، هبط مؤشر “نيكي 225” الياباني بنسبة 2.6%، بينما تراجع مؤشر “توبكس” الأوسع نطاقًا بنحو 2%. كما تراجعت أسواق المنطقة الأخرى، حيث انخفض مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي بنسبة 1.3%، وتراجع مؤشر “ستريتس تايمز” في سنغافورة بنحو 0.5%.

في الصين، هبط مؤشرا “شنجهاي المركب” و”CSI 300″ بنحو 1% لكل منهما، بينما تراجع مؤشر “هانج سنج” في هونج كونج بنسبة 1.5%.

ظلت أسعار النفط المحرك الرئيسي لمعنويات المستثمرين، بعد أن قفز خام برنت فوق مستوى 110 دولارات للبرميل، مواصلًا مكاسبه خلال التداولات الآسيوية، عقب هجمات إيرانية استهدفت منشآت طاقة في الشرق الأوسط ردًا على استهداف حقل “ساوث بارس” للغاز.

وفي سياق منفصل، تراجع مؤشر “S&P/ASX 200” الأسترالي بنسبة 1.5% بعد بيانات أظهرت ارتفاع معدل البطالة خلال فبراير مع انخفاض الوظائف بدوام كامل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر “نيفتي 50” الهندي بنسبة 0.4%.