شهدت أسواق النفط العالمية اليوم الخميس 19 مارس 2026 ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وازدياد العمليات العسكرية التي استهدفت منشآت طاقة حيوية في الخليج العربي.
أسعار برميل النفط عالميًا اليوم الخميس 19 مارس 2026
وفقًا لتقرير وكالة الطاقة الدولية الذي نُشر اليوم على منصة “إنفسيتنج”، شهدت أسعار النفط زيادة كبيرة بعد سلسلة من الضربات على منشآت حيوية في السعودية والكويت وقطر، مما زاد من مخاطر اضطرابات الإمدادات عالميًا. ارتفع خام برنت بنحو 6.5% ليصل إلى حوالي 114.35 دولار للبرميل، حيث دعت الأسواق إلى تأمين الإمدادات على المدى القصير.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى نحو 96.89 دولار للبرميل خلال التداولات الصباحية بعد أن بلغ ذروته عند 100.02 دولار للبرميل قبل أن يتراجع قليلاً حتى كتابة هذه السطور.
جاء هذا الارتفاع في الأسعار وسط تصاعد التوترات في منطقة الخليج العربي، مما زاد من المخاوف بشأن الإمدادات العالمية وأثر بشكل مباشر على أسعار النفط الخام، بما في ذلك خام تكساس الذي شهد تقلبات حادة على مدار الأسابيع الماضية.
استمرار استهداف المنشآت البترولية بالخليج تزيد أزمة النفط العالمية
في الوقت نفسه، لا يزال العالم يتأثر سلبًا باستهداف البنية التحتية والمصافي المنتشرة على طول الخليج العربي، والتي تؤثر على الإنتاج والتكرير النفطي العالمي، حيث تعرضت عدة موانئ ومصافي خليجية لاستهدافات مباشرة من إيران.
وبحسب تقرير وكالة الطاقة الدولية، فإن استمرار الهجمات على السفن وخطوط الإمداد أدى إلى تراجع صادرات النفط من الخليج بشكل كبير بسبب إغلاق مضيق هرمز، مما قلص الإمدادات التي تمر عبر أهم ممر بحري لنفط العالم.
ردًا على اضطرابات الإمدادات، أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن سحب مخزونات نفط طارئة بمقدار 400 مليون برميل لدعم السوق وتقليل حدة ارتفاع الأسعار.
تؤكد هذه التطورات في مواقع الإنتاج والتكرير في العالم العربي، من السعودية إلى الكويت وقطر، على ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، مما يعكس تأثير المخاطر الجيوسياسية على الإمدادات، ومن المتوقع أن تستمر المؤشرات في التقلب ما دام النزاع في الخليج العربي يعطل خطوط الإنتاج والتصدير الحيوية.
بسبب الحرب ضد إيران، شهدت أسعار برميل النفط قفزة كبيرة حيث تخطت 106 دولارات، ورغم قرار الإفراج عن المخزون، واصل النفط صعوده ليصل إلى 103 دولارات.
تسعى أمريكا لاحتواء أزمة النفط، ويبقى التساؤل مطروحًا: هل ستشهد الأسواق هدوءًا نهاية الأسبوع المقبل؟

