كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان تفاصيل الاتصال الذي دار بينه وبين نظيره الإيراني عباس عراقجي، حيث جاء ذلك بالتزامن مع إطلاق طهران صواريخ تجاه العاصمة السعودية الرياض أثناء اجتماع وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية الذي عُقد في الرياض، وأوضح فيدان أنه قال لعراقجي “إذن، نحن هنا، وأنتم تتصلون بنا الآن، والصواريخ قادمة من السماء أيضاً، تم اعتراض صواريخ للتو في الرياض، لذا على الأقل، لا ترسلوا صواريخ إلى الرياض في وقت انعقاد الاجتماع”.
وأضاف فيدان أنه من المهم أن نوضح موقفنا الثابت في كل الأوقات، حيث أننا لا نعتبر الهجوم الذي شُنّ ضدهم مبرراً، كما أننا لا نعتبر الهجمات التي يشنّونها ضد دول المنطقة مبررة أيضاً، حيث يجب أن نتذكر دائماً أن الأخطاء لا ينبغي أن تؤدي إلى أخطاء أخرى، وهذا يتطلب من جميع الأطراف التحلي بالحكمة وضبط النفس في مثل هذه الأوقات الحساسة، كما أن التواصل المباشر بين الدول يجب أن يكون وسيلة لتجنب التصعيد والمزيد من التوترات في المنطقة.
وفي ظل هذه الأحداث، من الواضح أن العلاقات بين إيران وتركيا تتطلب إعادة تقييم، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تشهد توترات متزايدة، حيث أن هذه التصريحات تعكس رغبة تركيا في الحفاظ على استقرار المنطقة، بينما تُظهر إيران موقفاً قد يؤدي إلى مزيد من التعقيدات، وهذا يطرح تساؤلات حول كيفية إدارة العلاقات الدبلوماسية في ظل هذه الأزمات المتلاحقة، مما يستدعي من الدول المعنية التوجه نحو الحوار والتفاوض.

