قفزت أسعار السكر الأبيض عالميًا إلى أعلى مستوياتها منذ ستة أشهر، متأثرة بارتفاع أسعار النفط وتزايد الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الخليج، خاصة في مضيق هرمز الذي يعد نقطة حيوية للتجارة العالمية.

ارتفاع أسعار السكر وتأثيرات غير متوقعة

سجلت عقود السكر الأبيض الأكثر تداولًا في بورصة لندن زيادة ملحوظة بنسبة 2.7%، ليصل السعر إلى 449.4 دولارًا للطن، وهو المستوى الأعلى منذ منتصف أكتوبر الماضي، بينما استمر السكر الخام في نيويورك في الارتفاع متجاوزًا 3% ليحقق أعلى مستوياته منذ ديسمبر، مما يعكس الاتجاه الصعودي لأسعار النفط العالمية.

هذا الارتفاع يأتي في ظل اضطرابات غير مسبوقة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي أصبح شبه مغلق بسبب تداعيات الصراعات في المنطقة، مما أثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية، خصوصًا المتعلقة بالسلع الأساسية.

تشير التقديرات إلى أن حوالي 6% من تجارة السكر العالمية تأثرت بهذه التطورات، حيث تعطلت شحنات حيوية كانت متجهة إلى مراكز التكرير الرئيسية في الشرق الأوسط.

في هذا السياق، تواجه ناقلات السكر الخام تحديات لوجستية متزايدة، حيث تعثرت بعض الشحنات بينما اضطرت أخرى لتغيير مساراتها، مما أدى إلى تأخير وصول الإمدادات وتقليص كميات السكر الخام المتاحة للتكرير، في وقت يرتفع فيه الطلب الإقليمي، خصوصًا مع اقتراب مواسم الاستهلاك المرتفعة.

تعتمد مصافي السكر في دول الخليج بشكل رئيسي على واردات منتظمة من السكر الخام، خصوصًا من البرازيل وبعض كبار المصدرين العالميين، لكن التحولات الحالية في مسارات الشحن والتأخيرات المتكررة بدأت تخلق فجوات واضحة في الإمدادات، مما يؤثر على أسواق الشرق الأوسط وشرق أفريقيا وبعض مناطق آسيا.