أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، عن خطة لإنهاء تسوية وسداد مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بحلول نهاية يونيو الجاري، مع الالتزام بسداد الفاتورة الشهرية. تأتي هذه الخطوة في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعزيز الثقة وجذب الاستثمارات اللازمة لزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة نجحت في تقليص مستحقات شركاء الاستثمار من نحو 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى حوالي 1.3 مليار دولار حاليًا، مع خطة لإنهاء تسويتها بالكامل بحلول يونيو 2026، مع الالتزام بالسداد الشهري بانتظام.
جهود الوزارة لتحفيز الاستثمار
أكد الوزير أن الوزارة بدأت منذ النصف الثاني من عام 2024 في تنفيذ إجراءات تحفيزية أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة، حيث تم التعاون مع وزارات ومؤسسات أخرى، مثل البنك المركزي ووزارة المالية، لمعالجة هذه القضية، تحت إشراف رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.
كما أضاف أن هذه الإجراءات أسهمت في وقف تراجع الإنتاج الذي حدث بسبب تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021-2022 نتيجة لتأخر سداد المستحقات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
خطط زيادة الإنتاج المحلي
لفت الوزير إلى أن القطاع يواصل جهوده لزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية، من خلال خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، في إطار خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئرًا في مختلف المناطق البترولية، بالإضافة إلى تنفيذ خطط تنمية الحقول القائمة.
وأشار إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية على توسيع أعمالها في مصر، حيث أعلنت شركة إيني الإيطالية عن خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، بينما أعلنت شركة بي بي البريطانية عن استثمارات تقدر بحوالي 5 مليارات دولار، وأركيوس الإماراتية بنحو 2 مليار دولار، بالإضافة إلى تعزيز شل العالمية لاستثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط.
كما توسعت شركة أباتشي في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية، حيث تجاوزت استثماراتها 4 مليارات دولار خلال العام الماضي.

