أكد الدكتور محمد سعد الدين، نائب رئيس الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والسعودية شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت هذه العلاقات تشهد طفرة غير مسبوقة. وأوضح سعد الدين في تصريحات خاصة أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المملكة العربية السعودية، والتي تضمنت لقاءً مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، كانت فرصة لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات الاقتصادية، وتم الاتفاق على عدد من المشاريع المشتركة التي من شأنها دفع عجلة النمو الاقتصادي.
حجم الاستثمارات السعودية في مصر
أشار سعد الدين إلى أن المملكة العربية السعودية تعتبر ثاني أكبر دولة عربية مستثمرة في مصر، حيث يصل حجم استثماراتها إلى 25 مليار دولار، موزعة على حوالي 2900 مشروع في مجالات متعددة مثل التشييد والبناء والصناعة والسياحة والطاقة. كما أضاف أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تتطور بشكل كبير، وأن استمرار هذا التعاون سيساهم في تعزيز التكامل الاقتصادي بينهما.
الاستثمارات السعودية في السنوات الأخيرة
وفيما يتعلق بحجم الاستثمارات خلال الأعوام الثلاثة الماضية، ذكر سعد الدين أن السعودية قامت بضخ نحو 3 مليارات دولار في السوق المصري، مما يعكس زيادة الثقة بين المستثمرين السعوديين. كما أشار إلى أن الحكومة المصرية تمكنت من إزالة حوالي 90% من التحديات التي كانت تواجه المستثمرين السعوديين، مما ساهم في تسهيل إجراءات الاستثمار ودعم تدفق الاستثمارات بشكل كبير.
التبادل التجاري بين مصر والسعودية
أما عن التبادل التجاري، فقد أكد سعد الدين أن حجم التجارة بين مصر والسعودية تجاوز 7.5 مليار دولار سنويًا، حيث يحتل السوق السعودي المرتبة الثانية كأكبر سوق للصادرات المصرية، خصوصًا في قطاعات الصناعات الغذائية والزراعية والدوائية. وأوضح أن هذه الأرقام تعكس القوة الاقتصادية المتزايدة للعلاقات بين البلدين، وأهمية التنسيق المستمر بين الحكومتين لتسهيل المعاملات التجارية.
التعاون في المشروعات التنموية
وأشار سعد الدين إلى الدور المهم الذي يلعبه الصندوق السعودي للتنمية في تمويل المشروعات التنموية في مصر، مؤكدًا أن التعاون بين البلدين يشمل تنفيذ مشروعات في مجالات حيوية مثل البنية التحتية والزراعة والتعليم والصحة، مما يعزز التنمية المستدامة في مصر. كما أضاف أن هذه المشروعات المشتركة تساهم في خلق فرص عمل جديدة، وتدعم الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
الخطط المستقبلية للتعاون
أوضح نائب رئيس الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين أن هناك فرصًا واعدة لمزيد من التعاون بين مصر والسعودية، خاصة في مجالات التكامل الصناعي والتجارة الرقمية. وأكد على ضرورة تعزيز التعاون بين الشركات المصرية والسعودية، سواء من خلال زيادة الاستثمارات أو دعم توسع الشركات المصرية في السوق السعودي.
شراكة استراتيجية في التحول الرقمي
أكد سعد الدين أن القيادة السياسية في كلا البلدين تسعى لفتح آفاق جديدة للاستثمار المشترك في مجال التحول الرقمي، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 ورؤية السعودية 2030. وأشار إلى أن الزيارة الأخيرة للرئيس السيسي إلى السعودية تمثل فرصة ذهبية لتوسيع آفاق التعاون في هذا المجال الحيوي.
تعزيز العلاقات الاقتصادية
شدد سعد الدين على أن التعاون بين مصر والسعودية في المجالات الاقتصادية سيكون محوريًا في المستقبل، خاصة مع استمرار الحكومة المصرية في تحسين بيئة الاستثمار، مما يعزز من فرص النمو المستدام. وأكد أن الزيارة الأخيرة للرئيس السيسي إلى السعودية تمثل نقطة تحول جديدة في العلاقات بين البلدين، مع توقع المزيد من الفرص والمشاريع المشتركة التي تعود بالنفع على الطرفين.

