أعلنت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط عن اتخاذ خطوات عاجلة للتعامل مع ناقلة الغاز الطبيعي المسال الروسية «أركتيك ميتاجاز»، التي انجرفت نحو السواحل الليبية بعد تعرضها لأضرار أثرت على قدرتها في التحكم بمسارها.

تهديد ناقلة الغاز للبيئة البحرية

أكدت المؤسسة في بيان رسمي أنها تعاقدت مع شركة عالمية متخصصة لإنقاذ وتأمين الناقلة، تمهيدًا لنقلها بشكل آمن إلى أحد الموانئ الليبية، بالتنسيق مع الجهات المعنية.

كما أوضحت أن جميع المنشآت النفطية، سواء المنصات البحرية أو المرافئ، بعيدة عن أي تهديد مباشر، وأن الوضع الفني والبيئي تحت السيطرة.

تأتي هذه الإجراءات في وقت تزايدت فيه المخاوف الأوروبية من تداعيات الحادث، حيث وجهت إيطاليا وفرنسا وإسبانيا، مع ست دول أخرى من جنوب الاتحاد الأوروبي، رسالة إلى المفوضية الأوروبية تحذر فيها من أن الناقلة تمثل خطرًا عاجلًا قد يؤدي إلى كارثة بيئية في البحر المتوسط إذا لم يتم احتواء الموقف سريعًا.

وفي هذا الإطار، أكدت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط أن التعامل مع هذا التهديد البيئي يجري وفق خطة طوارئ واضحة، حيث تم تشكيل غرفة عمليات خاصة لتنسيق الاستجابة مع الجهات المعنية، مما يضمن سرعة التحرك ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة أي تطورات.

تحمل الناقلة شحنة من الغاز الطبيعي المسال قادمة من ميناء مورمانسك الروسي في القطب الشمالي، وكانت تبحر دون طاقم منذ بداية مارس بعد تعرضها لهجوم بطائرات مسيرة بحرية أوكرانية، وفقًا لوزارة النقل الروسية.

أشارت المؤسسة إلى أن السفينة خرجت عن السيطرة في الأيام الأخيرة قبالة السواحل الليبية، وبدأت في الانجراف نحو اليابسة بفعل الرياح والأمواج.

كما كشفت المؤسسة عن تنفيذ الترتيبات الطارئة بالتعاون مع شركة مليته للنفط والغاز وشركة إيني الإيطالية، مما يعكس مستوى التنسيق اللازم لاحتواء الموقف ومنع أي تداعيات سلبية على البيئة البحرية أو البنية التحتية النفطية في ليبيا.