الرياضة قائمة على الجمال والإبداع والروح الرياضية، ولم تكن يومًا قائمة على التعصب الذي أصبح السمة الغالبة، حيث أن الأسباب كثيرة ومتنوعة، والإعلام يتحمل جزءًا كبيرًا من وزر هذا التعصب، مع العلم أن الإعلام ليس له القدرة على احتساب هدف غير صحيح أو إلغاء آخر صحيح، ونفس الإعلام الذي يُتهم بالتحيز ليس له علاقة بسحب بطولة السنغال وإعادتها للمغرب، حيث أن الإعلام أقل من أن يتوج فريقًا أو يقصي آخر أو يوقف لاعبًا بريئًا، لكنه يمكن أن يكون جزءًا من الإصلاح متى ما تم اختيار المؤهلين، أما اليوم فنحن نعيش في حالة من الفوضى وعدم التنظيم في المشهد الرياضي، حيث أن من يعين الإعلاميين في البرامج هم ميولهم وليست قدراتهم، وهذا هو الخلل الأساسي.
لا أريد أن أستفيض في هذا الموضوع حتى لا أغضب جيلًا يتأثر من أول كلمة، لكن دعوني آخذكم في جولة إلى مدن تتغذى على العشب، رواها عبده خال، وتركها ليذهب إلى ترمي بشرر التي منحته جائزة البوكر، في عالم الرياضة نجد أن الجمهور يكره أي شخص لا يسير وفق بوصلتهم، مع أن البوصلة واحدة ولا تشير إلا شمالًا، وتحددها مصلحة الفريق المفضل، وقد ارتديت يا عبده ثوبًا أزرق صباح العيد مع غترة بيضاء، اعتبرها البعض إدانة، أما كيف حدث هذا فلا أعلم.
الهلال قد لا أكون مشجعًا له، لكنني أكن له الاحترام، ولا أحترم من يشوه صورته من إعلامه الذي لا يرى إلا بعين واحدة، حيث أن المعلقين جعلوا من التعليق الكروي أمرًا مفرطًا ومبالغًا فيه، حتى أصبح تهريجًا مقيتًا وطبيلاً مقرفًا، حيث أن الرياضة يجب أن تكون مساحة للجمال والإبداع، وليس للتعصب والتمييز، وهذا ما يتطلب من الجميع، سواء كانوا مشجعين أو إعلاميين، أن يتحلوا بالموضوعية والاحترام المتبادل.

