تعيش الحكومة الفيدرالية الأمريكية أزمة تمويل حادة أدت إلى توقف جزئي في أنشطة وزارة الأمن الداخلي، مما يهدد موظفي إدارة أمن النقل بفقدان رواتبهم للمرة الثانية خلال فترة قصيرة. يواجه حوالي 50 ألف موظف في المطارات ضغوطًا للحضور إلى العمل رغم عدم صرف الرواتب، مما تسبب في زيادة أوقات الانتظار لإجراءات التفتيش في بعض المطارات لساعات طويلة، وهو ما يؤثر سلبًا على حركة السفر داخليًا ودوليًا.

تفاصيل أزمة التمويل

في خطوة غير تقليدية، أعلن الملياردير إيلون ماسك عبر منصته “إكس” عن استعداده لدفع رواتب موظفي إدارة أمن النقل خلال فترة توقفهم عن العمل بسبب أزمة التمويل الحالية. وأوضح ماسك أنه يرغب في المساعدة نظرًا لتأثير الأزمة على حياة الكثير من الأمريكيين في المطارات. ويتقاضى موظفو الإدارة متوسط راتب سنوي يبلغ نحو 61 ألف دولار، بينما بدأت بعض المطارات بتنظيم حملات لجمع التبرعات وتوفير الغذاء لدعم موظفي التفتيش في ظل هذا الإغلاق الجزئي.

تداعيات الأزمة على السفر

تسبب الوضع المالي الراهن في زيادة نسب الغياب بين موظفي الأمن، مما يؤدي إلى تفاقم أوقات الانتظار ويضغط على المسافرين وشركات الطيران على حد سواء. ومع استمرار الجمود السياسي، يبقى مستقبل تمويل وزارة الأمن الداخلي غامضًا، بينما تواصل الحكومة محاولاتها لتقليص الخلافات بين الحزبين رغم التوترات والاحتجاجات السابقة التي أدت إلى حجب التمويل.

حالات سابقة من التمويل الطارئ

لم تكن هذه الأزمة الأولى التي يتم فيها الاعتماد على تبرعات أثرياء لتغطية رواتب موظفي الحكومة أثناء فترات الإغلاق، ففي العام الماضي، أعلن الرئيس السابق دونالد ترامب عن تبرع بقيمة 130 مليون دولار من أحد المتبرعين لتغطية رواتب العسكريين خلال إغلاق الحكومة الذي استمر 43 يومًا، وهو الأطول في تاريخ الولايات المتحدة.