كشف الخبير الاقتصادي الدكتور وليد باتع أن الذهب أصبح أداة تحوط مهمة في ظل الاضطرابات العالمية المتزايدة سواء كانت سياسية أو اقتصادية، حيث يُعتبر الذهب والفضة من أبرز وسائل حفظ القيمة للاستثمارات والمدخرات.

البنوك المركزية والذهب كملاذ آمن

أوضح باتع في تصريحات خاصة أن فترات الاضطرابات السياسية والاقتصادية تجعل المستثمرين والبنوك المركزية يشعرون بالقلق، مما يدفعهم للبحث عن الأصول الآمنة مثل الذهب والفضة والعقارات، مع تقليل الاستثمار في الأوراق المالية مثل العملات والأسهم. كما أشار إلى أن السياسات الأمريكية، وخاصة قرارات الرئيس السابق ترامب بشأن الرسوم الجمركية، أربكت حسابات المستثمرين وأثرت على الأسواق العالمية، مما أدى لزيادة الإقبال على المعادن النفيسة كملاذ آمن.

استراتيجيات شراء الذهب من قبل البنوك المركزية

أضاف باتع أن البنوك المركزية لا تشتري الذهب بشكل مستمر، بل تعتمد الدول، سواء المتقدمة أو الناشئة، على تنويع احتياطياتها. وأكد أن الذهب يبقى أداة استثمارية آمنة على المدى الطويل، وأن التحوط به ممارسة معروفة منذ فترة طويلة.

كما أشار إلى أن الارتفاعات المتكررة في أسعار الذهب تعود لحالة القلق التي تسود الأسواق نتيجة التغيرات الجيو-اقتصادية، مما يدفع الدول للبحث عن بدائل آمنة، ويأتي الذهب في مقدمتها.

الذهب في الاحتياطي المصري

أوضح باتع أن البنك المركزي المصري يمتلك محفظة احتياطيات متنوعة تُقدّر بنحو 6 تريليونات جنيه، حيث يشكل الذهب حوالي 20% من هذه الاحتياطيات. ولفت إلى أن البنوك المركزية عادة لا تفضل شراء الذهب خلال فترات ارتفاع الأسعار إلا في حالات استثنائية.

صعوبة التنبؤ بأسعار الذهب

وحذر باتع من صعوبة التنبؤ بأسعار الذهب عالميًا، مشيرًا إلى أنها ترتبط بعوامل اقتصادية وسياسية معقدة ومتغيرة. وأضاف أن أسعار الذهب شهدت تراجعًا لفترة طويلة بعد الحرب الأوكرانية، إلا أن تكرار هذا السيناريو في الأزمات الحالية غير مضمون بسبب اختلاف الظروف.

كما اختتم بأن تحركات أسعار الذهب العالمية يصعب التنبؤ بها بدقة، نظرًا لتأثرها بالقرارات السياسية والاقتصادية المفاجئة على الساحة الدولية.