طالب البنك المركزي الأوروبي بضرورة رفع حالة التأهب في جميع دول أوروبا مع تصاعد التوترات في الخليج، وذلك بالتزامن مع تثبيت سعر الفائدة لمواجهة مؤشرات التضخم المتوقعة، وفقًا لبيان رسمي صدر عن البنك.
تأثير الحرب في الخليج على الاقتصاد الأوروبي
حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد من أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في عدم اليقين الكبير في التوقعات الاقتصادية، مشيرة إلى أن هذا الصراع يحمل مخاطر مزدوجة، إذ يرفع من معدلات التضخم ويؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي.
كما اعترفت لاجارد بأن النزاع مع إيران أدى إلى اضطراب في أسواق السلع الأولية، مما استدعى مراجعة توقعات النمو والاستهلاك والاستثمار. وقد تم تعديل توقعات التضخم والنمو بشكل ملحوظ، حيث ارتفعت توقعات التضخم إلى 2.6% في عام 2026 بعد أن كانت 1.9%، بينما انخفضت توقعات النمو الاقتصادي إلى 0.9% بعد أن كانت 1.3%.
مراقبة الوضع عن كثب
أكد البنك المركزي الأوروبي أنه يراقب الوضع الاقتصادي عن كثب، وهو مستعد لأي استنفار قد يحدث نتيجة التغيرات في أسواق الطاقة، خاصة مع تزايد نقص إمدادات النفط في أوروبا.
تحليل السيناريوهات البديلة
كشف البنك في بيانه عن وجود سيناريوهات بديلة لقياس تأثير الحرب، محذرًا من أن استمرار الاضطرابات في إمدادات النفط والغاز قد يؤدي إلى تضخم أعلى ونمو أقل مما هو متوقع في السيناريو الأساسي.
التعلم من أخطاء الماضي
اختتمت كريستين لاجارد تصريحها بالتأكيد على أن البنك قد تعلم الدروس من أحداث عام 2022، حيث واجه تحديات صادمة في مجال الطاقة. وأوضحت أن البنك الآن في وضع أقوى، مع توقعات تضخم مثبتة بشكل جيد، وأسعار فائدة في المنطقة المحايدة، بالإضافة إلى أدوات متعددة للتعامل مع أي سيناريو محتمل.
وأضافت أن قرارات البنك ستكون مبنية على البيانات المتاحة، دون التزام بمسار محدد مسبقًا.

