كشف تقرير حديث صادر عن مجموعة البنك الدولي عن التأثيرات السلبية الناتجة عن الحرب في الخليج العربي، بالإضافة إلى صدمات أسواق الطاقة والتضخم، وكيف تتخذ الدول النامية والاقتصادات الناشئة تدابير احترازية لحماية اقتصاداتها.
التضخم العالمي في خطر
أكد البنك الدولي، في تقرير أعده إندرميت جيل، أن التوترات المستمرة في الشرق الأوسط قد تعيق التقدم الذي تحقق في خفض التضخم على مستوى العالم خلال العامين الماضيين. وأوضح جيل أن الانخفاض في أسعار السلع الأساسية، الذي كان عاملاً إيجابياً، قد واجه صعوبات، مما يعني أن أسعار الفائدة قد تبقى أعلى مما هو متوقع في العام الحالي والعام المقبل. كما أشار إلى أن العالم يمر بمرحلة حرجة، حيث إن صدمة الطاقة قد تؤثر سلباً على التقدم في خفض التضخم.
توقعات أسعار النفط
في سياق التقرير، قدم البنك الدولي تقديراته حول سيناريوهات أسعار النفط في ظل استمرار الصراع، حيث أوضح أن هناك سيناريوهات تتراوح بين اضطراب معتدل، حيث يتوقع أن يصل سعر خام برنت إلى 92 دولاراً للبرميل، واضطراب شديد قد يتجاوز 100 دولار للبرميل. وحذر البنك من أن السيناريو الأسوأ قد يرفع التضخم العالمي بنسبة 1% خلال العام الجاري، مما قد يؤدي إلى تأخير خفض أسعار الفائدة وزيادة انعدام الأمن الغذائي.
تقييم تداعيات الحرب
كما أكد التقرير أن قياس الآثار الكاملة للتصعيد الإقليمي يعد أمراً معقداً، حيث يعتمد حجم الأضرار الاقتصادية على مدة استمرار هذا التصعيد في مياه الخليج العربي وإغلاق مضيق هرمز. وأشار إلى أن العالم يواجه حالة متزايدة من عدم اليقين، وأن الضغوط الناتجة عن الحرب ستؤثر على مؤشرات التضخم العالمية.
توصيات البنك الدولي
وفي ختام التقرير، أوصى البنك الدولي بضرورة تعزيز الأطر السياساتية المرنة لمواجهة الصدمات المتكررة، والاستعداد لارتفاع أسعار السلع الأساسية، خصوصاً في الدول النامية. كما دعا إلى تسريع الإصلاحات الهيكلية لتنويع الاقتصادات وتقليل الاعتماد على السلع المستوردة.

