تتزايد حالة القلق في أسواق النفط العالمية مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها دونالد ترامب لإيران، والتي تبلغ 48 ساعة. جاء ذلك في تقرير لمجموعة جولدمان ساكس، حيث أشار إلى خطورة الوضع بعد التهديدات المتبادلة بين ترامب وإيران، حيث هدد الرئيس الأمريكي بتدمير بنية الطاقة الإيرانية إذا لم تُفتح الملاحة في مضيق هرمز، بينما ردت إيران بتهديد استهداف محطات الطاقة في الشرق الأوسط، مما دفع المحللين إلى رفع توقعاتهم لأسعار النفط للمرة الثانية خلال أسبوعين.
استمرار إغلاق هرمز يشكل خطرًا كبيرًا
تعتبر الاضطرابات في مضيق هرمز الخطر الرئيسي الذي يواجه سوق النفط حاليًا، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وقد حذر تقرير جولدمان ساكس من أن تدفقات النفط قد تتقلص بنسبة 5% إضافية خلال الأسابيع الستة القادمة، قبل أن تبدأ في التعافي التدريجي، وذلك في حال استؤنفت المفاوضات بين الأطراف المعنية.
أسعار النفط تتجه نحو الارتفاع
أفاد التقرير بأن التوترات الحالية قد تؤثر بشكل واضح على المعروض من النفط، مما قد يدفع الأسعار للارتفاع بشكل كبير. وبحسب توقعات جديدة، من المتوقع أن يصل متوسط سعر خام برنت إلى 125 دولارًا خلال مارس وأبريل، بعد أن كانت التوقعات السابقة تشير إلى 110 دولارات، كما تم رفع توقعات سعر خام تكساس إلى 100 دولار بعد أن كانت 89 دولارًا. السيناريو الأسوأ في تقديرات جولدمان ساكس يشير إلى إمكانية تجاوز سعر البرميل 130 دولارًا.
أشار محللو جولدمان ساكس إلى أن الأسواق بدأت بالفعل في إضافة علاوة مخاطر على أسعار النفط، مما يعكس القلق من نقص الإمدادات. واعتبروا أن التطورات السياسية والتهديدات العسكرية هي المحرك الرئيسي لتحديد أسعار البرميل، مؤكدين أن المهلة المحددة بين أمريكا وإيران ستحدد الاتجاهات السعرية على المدى القصير.
النفط ينتظر تحقيق وعد ترامب، في حين أن الأسعار العالمية لخام برنت وتكساس والبرميل الروسي تتأثر بالتوترات المستمرة. أوروبا تعاني من زيادات في أسعار الغاز بنسبة 65% والكهرباء بنسبة 12%، مما يزيد من حدة الأزمات الاقتصادية في المنطقة.

