في خطوة غير متوقعة، قدمت إسرائيل لسوريا مقترح اتفاق أمني جديد يهدف إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة وتحقيق السلام بين البلدين يتضمن المقترح بنودًا تتعلق بتقليل التصعيد العسكري على الحدود وتبادل المعلومات الاستخباراتية لمواجهة التهديدات المشتركة كما يتناول الاتفاق دور إيران في المنطقة وتأثيرها على الأمن الإقليمي مما يجعل هذا المقترح نقطة تحول في العلاقات بين الجانبين ويعكس أيضًا التحديات التي تواجهها كل من إسرائيل وسوريا في ظل التوترات المستمرة في الشرق الأوسط وتبعاتها على أمن المنطقة واستقرارها.
مقترح اتفاق أمني جديد بين إسرائيل وسوريا
في تقريرٍ نشره موقع "أكسيوس" الأمريكي، أفاد مصدران بأن إسرائيل عرضت على سوريا مقترح اتفاق أمني جديد، يتضمن خريطة تمتد من دمشق إلى الحدود الجنوبية الغربية مع إسرائيل، وقد تم تقديم هذا الاقتراح قبل أسابيع، إلا أن سوريا لم ترد عليه حتى الآن، حيث كانت تعمل على إعداد مقترح مضاد في الفترة الأخيرة، ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، بمشاركة المبعوث الأمريكي توماس باراك، هذا الاقتراح في لندن غداً.
تفاصيل المقترح الإسرائيلي
يتضمن المقترح الإسرائيلي تقسيم المنطقة الواقعة جنوب غرب دمشق إلى ثلاث مناطق، مع السماح للحكومة السورية بالاحتفاظ بمستويات مختلفة من القوات الأمنية والأسلحة، وفقاً لأنواع محددة بحسب كل منطقة، كما ينص على توسيع المنطقة العازلة في سوريا بمقدار كيلومترين، مع حظر تواجد قوات عسكرية أو أسلحة ثقيلة في الشريط الحدودي الملاصق للمنطقة العازلة قرب الحدود مع إسرائيل، بينما يُسمح بوجود قوات الشرطة والأمن الداخلي.
كما أشار التقرير إلى أن المنطقة بأكملها من جنوب غرب دمشق إلى الحدود الإسرائيلية ستصنف كمنطقة حظر طيران للطائرات السورية، وفي المقابل، ستنسحب إسرائيل تدريجياً من الأراضي التي احتلتها في سوريا بعد سقوط بشار الأسد، باستثناء موقع على قمة جبل الشيخ، حيث تصر تل أبيب على الحفاظ على تواجدها في هذا الموقع كجزء من أي اتفاق مستقبلي.
الوضع الحالي في المنطقة
في الوقت نفسه، أفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأن الحكومة السورية بدأت بسحب أسلحتها الثقيلة من جنوب البلاد، تزامناً مع المطالبات الإسرائيلية بجعل المنطقة منزوعة السلاح، وقد بدأت هذه العملية منذ شهرين بعد أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء، حيث استهدفت إسرائيل مقرات حكومية في دمشق وأرتالا عسكرية، كما كشف مصدر دبلوماسي أن سحب السلاح الثقيل امتد إلى حوالي 10 كيلومترات جنوب دمشق.
بعد سقوط الرئيس السوري بشار الأسد، توغّل جيش الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة العازلة في الجولان، وشن سلاح الجو الإسرائيلي مئات الغارات التي استهدفت مواقع عسكرية سورية، في محاولة لمنع الحكومة الجديدة من السيطرة على أسلحة الجيش السوري السابق، بينما صرح الرئيس السوري أحمد الشرع بأن دمشق تجري مفاوضات مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق يفضي إلى خروج إسرائيل من المناطق التي احتلتها بعد سقوط الأسد، رغم أن دمشق أبدت التزامها باتفاق فض الاشتباك منذ اللحظة الأولى.


التعليقات