أعلنت الهيئة الصحية البريطانية عن تزايد المخاوف بشأن السلالة الجديدة من فيروس الإنفلونزا الشتاء-وأعر/">H3N2، حيث سجلت معدلات دخول المستشفيات بسبب الإنفلونزا ارتفاعًا ملحوظًا بلغ 56% في الفترة الأخيرة، ودعت الهيئة المواطنين إلى الحذر عند ظهور أي أعراض مرضية، وأكدت على أهمية ارتداء الكمامات في الأماكن العامة للحد من انتشار العدوى، وذلك وفقًا لما ذكرته صحيفة “إندبندنت”.
تعتبر سلالة H3N2 من أكثر سلالات الإنفلونزا انتشارًا حاليًا، وهي سلالة فرعية تُعرف باسم “K”، وتنتشر بشكل ملحوظ في المملكة المتحدة، وتكمن خطورتها في تأثيرها الكبير على كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، حيث قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.
تتميز هذه السلالة بقدرتها المستمرة على التحور، مما يعني أن الفيروس المتداول هذا الموسم قد يختلف عن المواسم السابقة، مما يزيد من احتمالات الإصابة حتى لدى الأشخاص الذين لديهم مناعة سابقة، وتتشابه أعراض الإصابة بسلالة H3N2 مع أعراض الإنفلونزا المعروفة، حيث يعاني المصابون من ارتفاع في درجة الحرارة، وسعال، وسيلان في الأنف، بالإضافة إلى آلام في الجسم، وقد تظهر أعراض أخرى مثل القيء أو الإسهال مع شعور عام بالإرهاق الشديد.
تشير الجهات الصحية إلى أن بعض الفئات أكثر عرضة للإصابة والمضاعفات، مثل الأطفال دون سن الخامسة، وكبار السن الذين تجاوزوا 65 عامًا، والنساء الحوامل، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل الربو والسكري وأمراض القلب، أو من لديهم ضعف في الجهاز المناعي أو اضطرابات عصبية.
يرجع الخبراء سبب خطورة فيروس H3N2 خلال فصل الشتاء الحالي إلى عدة عوامل، منها بدء موسم الإنفلونزا في وقت أبكر من المعتاد، مما يمنح الفيروس فترة أطول للانتشار، كما أن تطور الفيروس عن سلالة العام الماضي قد يقلل من فاعلية المناعة المكتسبة أو اللقاحات السابقة، ويسهم الطقس البارد والوجود في أماكن مغلقة والاختلاط الاجتماعي المكثف في تسريع انتقال العدوى وارتفاع أعداد المصابين.
فيما يتعلق بالوقاية، تؤكد الجهات الصحية أن الحصول على لقاح الإنفلونزا يظل الوسيلة الأهم للحد من مخاطر الإصابة، خاصة للفئات الأكثر عرضة للخطر، إذ يساعد اللقاح على تقليل احتمالات العدوى وحدة الأعراض حتى وإن لم يمنع الإصابة بشكل كامل، كما يُنصح بالاهتمام بنظافة اليدين بشكل مستمر، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، والابتعاد عن مخالطة المصابين سواء في المنزل أو مكان العمل، إلى جانب الحرص على تهوية المنازل وفتح النوافذ بانتظام.

