اقتحمت مدرعات وأطقم عسكرية، عصر اليوم، مقر البنك المركزي في مدينة الغيضة، مركز محافظة المهرة، في عملية غامضة، حيث تم إخراج مبالغ مالية كبيرة ووضعت داخل أكياس قبل نقلها إلى محور الغيضة العسكري، حسبما أفادت مصادر محلية.
تم تنفيذ العملية دون أي إعلان رسمي عن الجهة التي أصدرت التوجيهات، كما لم تُعرف حتى الآن الأسباب التي دفعت إلى نقل الأموال من مقر البنك المركزي إلى موقع عسكري، في ظل غياب أي توضيحات رسمية حول طبيعة الإجراء أو خلفياته.
تزامنت هذه التطورات مع مرحلة جديدة تشهدها محافظة المهرة، بعد أيام قليلة من استكمال مليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي سيطرتها على المحافظة، عقب انسحاب آخر الوحدات التابعة لقوات درع الوطن.
تأتي هذه الخطوة في إطار استمرار مليشيات الانتقالي في تجاوز قرارات الشرعية وقيادة التحالف، التي نصّت على انسحابها من محافظتي حضرموت والمهرة وتسليمهما لقوات درع الوطن، ضمن ترتيبات أمنية وسياسية تم الاتفاق عليها مسبقًا.
ومطلع الشهر الجاري، دفعت مليشيات المجلس الانتقالي بعشرات الألوية والكتائب العسكرية من محافظات الضالع وشبوة وعدن ولحج، لتنفيذ تحركات عسكرية واسعة في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن.
قوبلت هذه الخطوات برفض رسمي من رئاسة الجمهورية والحكومة الشرعية، إضافة إلى مجلسي النواب والشورى، بجانب رفض واسع من القوى والمكونات القبلية والسياسية في المحافظات المحررة، فضلًا عن موقف قيادة الجيش ممثلة برئاسة هيئة الأركان العامة، وما تبع ذلك من رفض إقليمي ودولي.

