في لحظة غيرت مفهوم الخسارة والفوز، وتجاوزت حدود برنامج المواهب، تدخل صاحب السمو الملكي الأمير عبدالرحمن بن مساعد بن عبدالعزيز ليقدم دعمه الشخصي للفنانة اليمنية غدير بعد خروجها من المنافسة في برنامج “ذا فويس – أحلى صوت”، حيث كانت لفتة الأمير، المعروف بدعمه للفن، بمثابة شهادة تقدير تفوق أي جائزة، وقد علق سموه على أدائها الأخير الذي قدمت فيه أغنية “شبيه الريح” لمحمد عبده، قائلاً: “أحسنتِ يا بنتي”.
ما يزيد من قيمة هذا الدعم هو أن الأمير عبدالرحمن هو الشاعر الذي كتب كلمات الأغنية الأصلية، مما يجعل دعمه لغدير ليس مجرد تعليق بل “مباركة” من صاحب العمل الفني لأداء استلهم من روح أغنيته، مما يمنح الفنانة الشابة زكاة فنية لا تُقدّر بثمن. وقد نشر سموه تعليقه عبر منصاته، ليصبح الفيديو فيروسي، معبراً عن تقديره لأدائها الذي وصفه الكثيرون بأنه “استحضار روح الأغنية بأصالة يمنية”.
غدير، التي كانت تمثل الأمل اليمني في البرنامج، ودعت المسابقة بعد معركة قوية في مرحلة المواجهات ضمن فريق النجم أحمد سعد، ورغم أن أدائها المتقن لم يكتب له الاستمرار، إلا أن خروجها كان مليئاً بمشاهد الدعم العاطفي. لم يكن دعم الأمير هو الوحيد، فقد عبّر مدربها أحمد سعد عن تأثره، قائلاً: “غدير تركت بصمة في البرنامج وفي قلبي، وموهبتها أكبر من أي مرحلة، وسنتابع مستقبلها بكل فخر”، كما انهالت رسائل الدعم من مختلف الدول العربية، خاصة من اليمن، حيث اعتبرها الجمهور “سفيرة صوتية لوطنها”.
بدأت قصة غدير مع “ذا فويس” من مرحلة “الصوت وبس”، حيث استطاعت بأدائها لأغنية “بودعك” أن تخطف قلوب لجنة التحكيم، لتنضم إلى فريق أحمد سعد الذي وصف صوتها بأنه “يحتوي على وجع وقوة حقيقية”. واليوم، بعد خروجها من البرنامج، تبدو غدير أمام فرصة جديدة، فالدعم الذي نالته، وخاصة من الأمير عبدالرحمن، فتح لها أبواباً لم تكن لتُفتح بالبقاء في المنافسة، مؤكدةً أن موهبتها قد وصلت إلى من يهمه الأمر، وأن صوتها الذي وصفته بأنه “هوية وطن” بدأ بالفعل في كتابة فصل جديد في مسيرتها الفنية.

