وصف الكاتب السعودي تركي القبلان محاولات المجلس الانتقالي الجنوبي للتمدد خارج العاصمة المؤقتة عدن نحو المحافظات الشرقية مثل حضرموت والمهرة بأنها “لحظة كشف” أظهرت الحجم الحقيقي لنفوذ المجلس الاجتماعي والسياسي.
وأشار القبلان، في منشور له على منصة إكس، إلى أن المجلس كان “مستور الحال” طالما ظل محصورًا داخل عدن، مستفيدًا من الإرث التاريخي للمدينة، سواء من الاستعمار البريطاني أو الحقبة الاشتراكية، لتمرير خطاب دعائي يعزز من حضوره، واعتبر أن الهوية السياسية لعدن جعلتها “قابلة للاختزال الدعائي” أكثر من كونها قاعدة انطلاق لتمثيل الجنوب بالكامل.
ويرى الكاتب أن خروج المجلس من حدود عدن نحو الشرق لم يؤدِّ إلى فقدانه للحاضنة الشعبية، بل كشف أن هذه الحاضنة “لم تكن موجودة أصلاً” في تلك المناطق، وأوضح القبلان النقاط التالية في تحليله.
ولفت إلى أن المجلس خرق قاعدة “مدّ رجليك على قدّ خطابك” حين حاول التمدد جغرافياً، مضيفًا أن ما كان يُروج له كـ “تأييد واسع” تبين أنه مجرد صدى لخطاب معاد تدويره لا يستند إلى قواعد اجتماعية راسخة خارج نطاق عدن.
وأضاف أن اللحظة الحالية وضعت المجلس أمام حقيقة قسوة الواقع الميداني والاجتماعي في حضرموت والمهرة، والتي ترفض القوالب السياسية الجاهزة القادمة من عدن.

