أعلنت وزارة الخارجية السورية عن موقف دمشق الرسمي من الغارات الأمريكية على تنظيم داعش في سوريا، حيث أكدت التزام الدولة السورية الثابت بمحاربة التنظيم الإرهابي ومنع تحوله إلى ملاذ آمن داخل الأراضي السورية، وذلك في بيان صدر صباح السبت 20 ديسمبر 2025، بعد تطورات ميدانية وأمنية شهدتها عدة مناطق خلال الأسبوع الماضي.

موقف دمشق من الغارات الأمريكية ضد تنظيم داعش في سوريا

شددت الخارجية السورية في بيانها على أن الغارات الأمريكية ضد تنظيم داعش تأتي في سياق معقد يتطلب تنسيقًا دوليًا أوسع، وأكدت أن سوريا تخوض معركة مستمرة ضد التنظيم منذ سنوات، وأوضحت أن الدولة السورية لن تدخر جهدًا في ملاحقة خلايا داعش أينما وُجدت، مع التأكيد على أولوية حماية المدنيين والحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي السورية.

تعازٍ رسمية ورسائل سياسية واضحة

تقدمت الجمهورية العربية السورية، عبر البيان المنشور على منصة إكس، بخالص التعازي لعائلات الضحايا من رجال الأمن السوريين والأمريكيين الذين لقوا حتفهم في الهجمات الإرهابية التي وقعت في تدمر ومناطق شمال سوريا الأسبوع الماضي، وأشار البيان إلى أن هذه الخسائر الإنسانية والأمنية تعكس خطورة التهديد الذي يمثله تنظيم داعش، وتبرز الحاجة الملحة إلى تنسيق دولي جاد لمواجهة الإرهاب بجميع أشكاله.

التزام سوري متواصل بمحاربة تنظيم داعش

أكد البيان أن دمشق تعتبر مكافحة الإرهاب خيارًا استراتيجيًا لا رجعة عنه، مشددًا على أن الغارات الأمريكية ضد تنظيم داعش في سوريا لا تلغي الدور الأساسي الذي تقوم به القوات السورية على الأرض، وأوضحت الخارجية أن العمليات العسكرية ستتواصل بوتيرة متصاعدة في جميع المناطق التي ينشط فيها التنظيم، بهدف القضاء على قدراته ومنع إعادة انتشاره.

دعوة مباشرة للتحالف الدولي

في ختام البيان، دعت سوريا الولايات المتحدة والدول الأعضاء في التحالف الدولي إلى دعم الجهود السورية في مكافحة الإرهاب، بدلاً من التحركات المنفردة، وأكدت أن التعاون المشترك من شأنه الإسهام في حماية المدنيين واستعادة الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة، معتبرة أن الغارات الأمريكية ضد تنظيم داعش يجب أن تكون جزءًا من استراتيجية شاملة تحترم القانون الدولي وسيادة الدول.

عملية أمريكية جديدة وردود رسمية

بالتزامن مع البيان السوري، أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث فجر السبت عن انطلاق عملية عسكرية جديدة تحت اسم HAWKEYE STRIKE في سوريا، تستهدف مقاتلي تنظيم داعش، وأوضح أن العملية جاءت ردًا على الهجوم الذي استهدف قوات أمريكية في تدمر الأسبوع الماضي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تتردد في الرد على أي تهديد لأمنها القومي.

تصريحات أمريكية وتصعيد في الخطاب

قال وزير الحرب الأمريكي إن العملية العسكرية لا تمثل بداية حرب جديدة، بل هي رسالة انتقام واضحة، مضيفًا أن واشنطن، تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب، ستواصل الدفاع عن مواطنيها ومصالحها دون تراجع، وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الجدل حول الغارات الأمريكية وتأثيرها على المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.

حصيلة الهجوم وتفاصيل ميدانية

كان البنتاجون قد أعلن في وقت سابق مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني خلال عملية ضد تنظيم داعش في مدينة تدمر، إضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين، وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الهجوم نُفذ عبر كمين نصبه مسلح من التنظيم، مشيرة إلى أنه جرى الاشتباك معه وتصفيته لاحقًا.

مشهد مفتوح على تطورات قادمة

تعكس هذه التطورات تعقيد المشهد السوري في ظل استمرار الغارات الأمريكية ضد تنظيم داعش، وتباين المواقف بين دمشق وواشنطن، وبينما تؤكد سوريا تمسكها بخيار التعاون الدولي المشترك، تبقى الساحة مفتوحة أمام مزيد من التحركات العسكرية والتصريحات السياسية، ما ينذر بتطورات جديدة خلال الأيام المقبلة.