ترأس الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماع مجلس الجامعات الأهلية، بحضور الدكتور ماهر مصباح، أمين المجلس، وأعضاء المجلس، وعدد من قيادات الوزارة، وذلك في مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالعاصمة الجديدة.

في بداية الاجتماع، هنأ الدكتور أيمن عاشور المجتمع الأكاديمي والبحثي بمناسبة قرب حلول العام الميلادي الجديد، متمنيًا أن يكون عامًا مليئًا بالخير والاستقرار والتقدم لمصر وشعبها.

الاهتمام بالجامعات الأهلية

أكد الوزير أن الدولة تعطي اهتمامًا استراتيجيًا لملف الجامعات الأهلية، باعتبارها أحد المسارات الحديثة التي تدعم تطوير منظومة التعليم العالي، وتقديم تعليم جامعي مرن ومتطور يستجيب للمتغيرات السريعة في مجالات المعرفة والتكنولوجيا، ويسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات العلمية والعملية اللازمة للمنافسة إقليميًا ودوليًا، وذلك في إطار سياسة الدولة لدعم التعليم كاستثمار حقيقي في الإنسان المصري.

التوسع في الجامعات الأهلية

أضاف الدكتور أيمن عاشور أن التوسع في الجامعات الأهلية لا يهدف فقط إلى زيادة الطاقة الاستيعابية، بل يركز أيضًا على بناء نماذج تعليمية مستدامة تعتمد على الجودة الأكاديمية والحوكمة الرشيدة، مشددًا على ضرورة تحقيق التكامل بين الجامعات الحكومية والأهلية، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وتحقيق عائد علمي ومجتمعي يخدم خطط التنمية الشاملة للدولة.

دعم الطلاب المتفوقين

أكد الوزير على أهمية تقديم كافة أوجه الدعم للطلاب المتفوقين، مشيرًا إلى أن نظام المنح الدراسية شهد تطورًا غير مسبوق، حيث بلغ إجمالي عدد المنح المقدمة خلال العام الدراسي 2025/2026 نحو 26 ألف منحة كلية وجزئية، وهو رقم لم يتحقق من قبل، لافتًا إلى أنه جاري إعداد نظام مركزي للتقديم على المنح الجامعية.

توفير بيئة تعليمية متكاملة

أوضح الدكتور أيمن عاشور أن تقديم المنح يهدف إلى ضمان توفير بيئة تعليمية متكاملة تُمكّن الطلاب المتميزين من متابعة التفوق الأكاديمي، مؤكدًا على ضرورة تدقيق عناصر تقييم اختيار الطلاب المستحقين للمنح، بما يضمن وصول الدعم إلى المتفوقين الحقيقيين من غير القادرين، مشددًا على أن الهدف ليس الدعم الاجتماعي فقط، بل ترسيخ ثقافة وطنية لدعم الطلاب الموهوبين باعتبارهم طاقة بشرية مستقبلية للدولة، مع العمل على جذب رؤوس الأموال والمستثمرين للمشاركة في دعم هذا الملف الحيوي.

تطوير البنية التحتية

شدد الوزير على متابعة التطوير في البنية التحتية، واستكمال الهيكل الإداري والنظم الأكاديمية بالجامعات الأهلية، بما يحافظ على الثقة المجتمعية التي حظيت بها، ويعزز استدامة المنظومة، لافتًا إلى أن النجاح الذي حققته الجامعات يعكس تنامي الثقة المجتمعية في هذا النمط التعليمي.

تعزيز الشراكات الدولية

وجه الوزير بضرورة تعزيز الشراكات الدولية في الجامعات الأهلية، وتعظيم الاستفادة من برامج التعاون والتمويل الدولي للمنح والبحث العلمي، بما يخدم دعم الطلاب والباحثين، وعلى رأسها برنامج هورايزون أوروبا، وثمن الوزير مشاركة الجامعات الأهلية في المبادرات والمشروعات التي تقوم بها الوزارة، مشيدًا بالدور الإيجابي للجامعات المصرية في دعم أهداف التنمية المستدامة.

دور الجامعات الأهلية في الاستراتيجية الوطنية

اختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن الجامعات الأهلية تقوم بدور محوري في تنفيذ محاور الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، في إطار منظومة تعليم عالٍ تقوم على التكامل والتعاون بين جميع المؤسسات التعليمية، بما يخدم أهداف الدولة التنموية ويعزز تنافسية التعليم المصري إقليميًا ودوليًا.

استعراض بروتوكول التعاون

من جانبه، أوضح الدكتور ماهر مصباح، أمين مجلس الجامعات الأهلية، أن المجلس استعرض الإطار النهائي لعمل اللجنة المكلفة بصياغة بروتوكول التعاون بين الجامعات الحكومية والأهلية، بما يسهم في تنظيم العلاقة بين الجانبين وتعزيز التكامل الأكاديمي والإداري.

تغييرات في مسميات الجامعات

صرح الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، أن المجلس وافق على طلب جامعة جنوب الوادي الأهلية بتغيير مسماها إلى “جامعة قنا الأهلية”، كما وافق على طلب جامعة حلوان الأهلية بتغيير مسماها إلى “جامعة العاصمة الأهلية”.

فتح باب التقديم للفصل الدراسي الثاني

أضاف المتحدث الرسمي أن المجلس وافق على فتح باب التقديم للقبول والتسجيل بالفصل الدراسي الثاني للعام الجامعي 2025/2026، في حدود الأماكن الشاغرة بالجامعات التي تسمح لوائحها الداخلية بذلك، اعتبارًا من 10 يناير 2026 ولمدة أسبوعين.

اتفاقيات التعاون الأكاديمي

أحيط المجلس علمًا باتفاقية التعاون بين جامعة بنها الأهلية والجامعة الأمريكية بالقاهرة، في إطار دعم الشراكات الأكاديمية الدولية، وتبادل الخبرات التعليمية والبحثية، كما أحيط المجلس علمًا باتفاقية التعاون الأكاديمي بين جامعة مصر للمعلوماتية وجامعة هيروشيما اليابانية، بما يعزز التعاون الدولي في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي.