أكد مدحت تيخا أن الفنان الراحل نور الشريف كان بمثابة الحظ السعيد له في مسيرته الفنية، حيث روى أنه كان طالبًا في المعهد ولم يحقق أي إنجازات تذكر. وكان من المقرر أن يقدموا امتحانًا يتضمن مسرحية على خشبة المسرح، لكن حدثت حادثة حريق في مسرح بني سويف، مما دفع الدفاع المدني إلى فحص جميع المسارح في مصر.

أضاف خلال لقائه مع الإعلامية خلود عزمي في برنامج “البخت” على قناة النهار، أنهم اكتشفوا أن مسرح أكاديمية الفنون بحاجة إلى صيانة شاملة، مما استدعى نقل امتحانهم إلى مركز الإبداع في دار الأوبرا المصرية. وفي يوم الامتحان، كان الفنان نور الشريف موجودًا في دار الأوبرا للقاء الدكتور فاروق حسني، وزير الثقافة في ذلك الوقت، وكانت المشرفة على الامتحان، الدكتورة سميرة محسن، حاضرة أيضًا، فطلبت منه حضور المسرحية.

تابع تيخا أن نور الشريف وافق وحضر العرض، وبعد انتهائه صعد إلى المسرح وسلم على الجميع، ثم اقترب منه وقال للدكتورة سميرة محسن: “الواد ده تبخريه”، وطلب منه رقم هاتفه، فأعطاه رقم منزله. كما عرض عليه المشاركة في مسلسل “حضرة المتهم أبي”، وقدم له نصيحة لا يزال يتذكرها: “انت مش التخين اللي دمع خفيف بس انت ممثل اشتغل على الحتة دي”.

الشعور بالرضا والثقة بالله

شدد تيخا على أن الله يمنح كل شخص نصيبه في الحياة بشكل كامل، موضحًا أن بعض الناس قد يُعطون رزقهم في الصحة، وآخرون في المال أو المكانة أو الأولاد. وعندما تحدث عن حظه في الحياة، أشار إلى أنه شعر في بعض الأوقات بأن الحظ ليس في صفه، مؤكدًا أن كل إنسان يمر بلحظات يشعر فيها بعدم التوفيق، لأن الحياة مليئة بالابتلاءات.

أضاف أن الجنة هي المكان الوحيد الذي يتواجد فيه النعيم الدائم، وأن أغنى الأغنياء أيضًا يواجهون ابتلاءات خاصة بهم. وعندما شعر بالمظلومية بسبب ظهور بعض الفنانين الذين يحصلون على فرص أكبر منه، رغم أن بعضهم قد تكون موهبتهم أقل، أكد أنه لا يشغل باله كثيرًا بهذه الأمور.

أوضح أنه ليس ملاكًا، بل إنسان قد تتبادر إلى ذهنه مثل هذه الأفكار، لكنه يستعيذ بالله من الشيطان، ويشكر الله على ما وصل إليه، حيث يرى أن هناك من كانوا معه في المعهد ولم يحققوا حتى 1% مما حققه هو، لذا يقارن نفسه دائمًا بالأقل منه وليس بالأفضل.