في إطار النقاشات الدائرة حول مشروعية بعض الأنشطة التجارية، تبرز قضية حصول المواطن على مبلغ مالي من أصحاب المطاعم مقابل تشغيلها باسمه، حيث يتساءل الكثيرون عن حكم ذلك في الشريعة الإسلامية، وقد أبدى الشيخ بن سعيد رأيه في هذا الموضوع خلال إحدى اللقاءات، موضحًا عدة نقاط أساسية.
أولاً، يجب أن نفهم طبيعة العلاقة بين الطرفين، فالمواطن الذي يتلقى المبلغ المالي يجب أن يكون لديه دور فعلي في إدارة المطعم، وليس مجرد واجهة، حيث يعتبر ذلك نوعًا من التوظيف، وبالتالي يجب أن يكون هناك اتفاق واضح بين الطرفين حول الحقوق والواجبات.
ثانيًا، من المهم التأكيد على أن أي صفقة تجارية يجب أن تكون مبنية على الشفافية والوضوح، فوجود أي نوع من الغموض أو الاحتيال قد يؤدي إلى مشكلات شرعية، لذلك يجب أن يكون هناك عقد يوضح كافة التفاصيل، بما في ذلك الأرباح والمخاطر المحتملة.
ثالثًا، ينبغي أن نأخذ بعين الاعتبار الجانب الأخلاقي في هذا الأمر، حيث يجب أن يكون الطرفان ملتزمين بالقيم والمبادئ الإسلامية، مثل الأمانة والعدالة، حتى لا يقع أحدهما في شبهة الغش أو الاستغلال.
في النهاية، يظل من الضروري استشارة أهل العلم المتخصصين في الأمور المالية والشرعية للحصول على توجيهات دقيقة، حيث أن الفهم الصحيح للشريعة يساعد على اتخاذ القرارات المناسبة في مثل هذه الحالات، مما يعزز من موثوقية التعاملات التجارية في المجتمع.

