أقل من ساعة وكل العيون تتجه إلى ملعب “الأول بارك” في العاصمة الرياض، الذي يحتضن “كلاسيكو الأصفرين” المرتقب بين النصر وضيفه الاتحاد، في مواجهة تتجاوز مجرد ثلاث نقاط، فالنصر، بقيادة نجمه العائد كريستيانو رونالدو، يسعى لمواصلة الضغط على الهلال في صراع الصدارة، مستغلاً عاملي الأرض والجمهور، بينما يدخل الاتحاد المباراة بهدف تجاوز فترة الاضطرابات العاصفة التي شهدها في سوق الانتقالات الشتوية، وإثبات أن الفريق قادر على المضي قدماً والعودة من الرياض بنتيجة إيجابية تعيد له توازنه.
ما بعد عاصفة الانتقالات،، هدوء حذر يسبق القمة
عاش كلا الفريقين أياماً عصيبة في الأمتار الأخيرة من سوق الانتقالات الشتوية، ففي معسكر النصر، أثار غياب القائد كريستيانو رونالدو عن مواجهة الرياض والتدريبات التي تلتها جدلاً واسعاً، وبينما كانت الرواية شبه الرسمية تشير إلى أن السبب هو الإجهاد، ذهبت مصادر صحفية أوروبية موثوقة إلى أن غيابه كان رسالة غضب لإدارة النادي بسبب عدم إبرام صفقات نوعية، أما في جدة، فكان المشهد أكثر دراماتيكية، حيث ودع الاتحاد قائديه وهدافيه، الفرنسيين كريم بنزيما ونغولو كانتي، بعد فترة من الشد والجذب، ليعوضهما بالتعاقد مع المهاجم المغربي يوسف النصيري والشاب الفرنسي جورج إيلينيكنا، والآن، وبعد إغلاق صفحة الانتقالات الساخنة، وعودة رونالدو للتدريبات، يبدو أن الأمور قد عادت إلى طبيعتها، والفريقان يستعدان لفتح صفحة جديدة على أرض الملعب.
أوراق الفريقين،، بين عودة النجوم وترقب الظهور الأول
يدخل النصر المباراة وهو على بعد خطوة واحدة فقط من الهلال المتصدر، ورغبته كبيرة في استعادة الصدارة التي فقدها، ويعول المدرب خورخي خيسوس على عودة ثلاثيه المؤثر، كريستيانو رونالدو، كينغسلي كومان، ومارسيلو بروزوفيتش، بعد غيابهم عن اللقاء الأخير، وتترقب الجماهير عودة التناغم بين الثنائي رونالدو وجواو فيليكس لحسم المباراة، كما شهد معسكر الفريق حدثاً هاماً بتوقيع عقد مع المهاجم الدولي عبد الله الحمدان في صفقة انتقال حر قادماً من الغريم الهلال، وهو اللاعب الذي يحظى بتقدير كبير من المدرب خيسوس.
في المقابل، يعيش الاتحاد مرحلة تحول حقيقية، ويعمل مدربه البرتغالي سيرجيو كونسيساو على إعادة بناء الفريق بسرعة وتجاوز آثار رحيل النجوم، وستتجه كل الأنظار صوب المهاجم المغربي يوسف النصيري، الذي سيحمل على عاتقه مسؤولية قيادة هجوم العميد، وسط تطلعات كبيرة بأن يكرر النجاحات التي سجلها المهاجمون المغاربة مع النادي، وعلى رأسهم عبد الرزاق حمد الله، كما يترقب الجمهور الظهور الأول المحتمل للموهبة الفرنسية الشابة جورج إيلينيكنا، الذي قد يكون أحد الأوراق الرابحة في يد كونسيساو.

