تحدث جابي وماريان خوري عن جوانب غير معروفة في حياة خالهم يوسف شاهين، وذلك خلال حلقة خاصة من برنامج “معكم منى الشاذلي” التي عرضت مساء الخميس على شاشة “ON”، احتفالا بمئوية المخرج الراحل. ذكر المنتج جابي خوري أن يوسف شاهين قدم فيلم “باب الحديد” للمنتج على أساس أن البطل هو فريد شوقي والبطلة هي هند رستم، مشيرًا إلى أن “شاهين” كان يفكر كثيرًا في كيفية تقديم الفيلم، مضيفًا أن “المنتج الذي أنتج باب الحديد خسر كل شيء، حيث لم يستمر الفيلم في السينما أكثر من ثلاثة أيام، وتعرض للإهانات من الجمهور”.

أشارت ماريان خوري، المنتجة والمخرجة، إلى أن العديد من المنتجين النساء كن متحمسات للمخرج الراحل، مثل المنتجة ماري كويني التي أنتجت له العديد من الأفلام، وكذلك المنتجة آسيا التي تعاونت معه في فيلم “صلاح الدين”، والذي كان تحديًا كبيرًا له. وأضاف جابي خوري أن سلسلة أفلامه مع فاتن حمامة وعمر الشريف زادت من شعبيته وعززت مكانته بين المنتجين، وأوضحت ماريان أن يوسف شاهين كان متحمسًا جدًا للفنانة فاتن حمامة.

وعن حب يوسف شاهين لفاتن حمامة، قالت ماريان خوري: “كان سيقدم على الانتحار من أجلها”، بينما أوضح جابي خوري: “حاول الانتحار عندما ذهبت لعمر الشريف، وكانت قصة كبيرة”.

كشفت ماريان خوري، ابنة شقيقة يوسف شاهين، عن تفاصيل تجربتها في العمل مع المخرج الراحل، قائلة: “بدأت العمل مع يوسف شاهين في بداية الثمانينيات بعد عودتي لمصر في السبعينيات”. وأكدت خلال لقائها في برنامج “معكم” أن يوسف شاهين كان يصف نفسه بأنه “مجنون”، مما يعني أنه كان استثنائيًا وتفكيره خارج الصندوق، مشيرة إلى أنها شعرت أن العائلة كلها مجنونة، حتى أنها قامت بعمل فيلم في العباسية لفهم معنى هذا الجنون.

قال خالد محمود، الناقد الفني، إن الاحتفال بمئوية ميلاد المخرج الكبير يوسف شاهين يمثل فرصة لتسليط الضوء على إرثه الفني الاستثنائي والمؤثر في السينما المصرية والعالمية، حيث كان يمتلك رؤية فنية فريدة جعلت الكاميرا تتحدث بلغة الموسيقى والصورة، واستطاع أن يخلق مدرسة سينمائية خاصة به تصل رسالتها إلى أي متفرج في العالم، بعيدًا عن قيود السوق والشباك التجاري، وكان متحررًا في أعماله، حيث لم يكن يضع الربح أو شهرة الفيلم في المقام الأول، بل كان يركز على الأفكار والرؤى والموضوعات الجادة، مما منح أفلامه القدرة على الانتشار عالميًا وترك أثر طويل في السينما الدولية.