سيُقام حفل توقيع كتاب “المفقود من تاريخ السينما” للكاتب الصحفي والناقد الفني جمال عبد القادر في السادسة من مساء الثلاثاء المقبل، الموافق 10 فبراير. يتناول الكتاب البدايات الحقيقية للسينما المصرية، حيث يؤكد الكاتب أن السينما المصرية بدأت قبل التاريخ المعروف بسنوات عديدة، وأن هناك أعمالاً ظهرت إلى النور من جهود مبدعين كبار لا ينبغي أن تُنسى، وهو ما يسعى للكشف عنه في كتاباته.

كما يحتوي الكتاب على توثيق شامل لكل دور العرض وبلاتوهات التصوير التي ظهرت منذ بدايات السينما وحتى الآن، مع ذكر تواريخ بنائها وهدمها، محاولاً تأريخ كل ما يتعلق بصناعة السينما وبداياتها ليكون مرجعاً لكل دارس أو باحث أو مهتم بهذا المجال. يتناول الكتاب أيضاً عددًا من الأفلام المصرية المفقودة والمجهولة التي طواها النسيان بسبب الإهمال أو الفقد. الكتاب لا يقتصر على البحث والتوثيق، بل يتضمن تحليلاً للنتائج والأسباب التي أدت إلى تلك الظواهر وتأثيرها على صناعة السينما.

أضاف عبد القادر أنه اختار قائمة جديدة من أفضل الأفلام في تاريخ السينما المصرية، تضم أفلاماً مختلفة عن القائمة السابقة، بالإضافة إلى أفلام حديثة ظهرت بعد تلك القائمة، وأخرى قديمة تم تجاهلها. يُعتبر “المفقود من تاريخ السينما” الكتاب الثالث لجمال عبد القادر، حيث سبق له إصدار كتاب عن نور الشريف بعنوان “قراءة في مشوار الأستاذ” العام الماضي، الذي حقق نجاحاً كبيراً، بالإضافة إلى كتاب “المنسي من تاريخ السينما” الذي احتوى على عدد كبير من الأفلام المفقودة والمنسية.

وفي سياق متصل، أكد جمال عبد القادر أن رحلته في البحث عن تاريخ السينما المصرية بدأت بسبب حبه للفنان الراحل نور الشريف، مشيراً إلى أنه فوجئ عند بحثه عن أخبار الفنان بوجود فيلم له تم تصويره في الأردن عن القضية الفلسطينية لمخرج إيطالي من أصل مغربي، حيث جسدت دور والدته الفنانة أمينة رزق. وأوضح عبد القادر أنه عند تتبع أثر الفيلم المفقود، قرأ تصريحاً لمخرج العمل يتهم فيه الموساد بسرقة أصل الفيلم، مما دفعه للتفكير في البحث عن أفلام أخرى واجهت نفس مصير الاختفاء بعد التصوير، ووجد العديد منها.

وأشار عبد القادر إلى أنه بدأ في نشر أفيشات الأفلام على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كان يروي تفاصيلها، حتى أقنعه المخرج سعد هنداوي بكتابة كتاب يضم جميع الأفلام المفقودة، ومن هنا جاءت فكرة الكتاب الأول “المنسي من تاريخ السينما”، الذي تناول الأفلام التي فقدت في حريق القاهرة وعند خروج الإنجليز من مصر وغيرها من الأحداث المهمة، واستغرق إعداد الكتاب ثلاث سنوات في كتابته.