يستقبل ملعب “أولد ترافورد” ظهر يوم السبت قمة كروية من العيار الثقيل، عندما يصطدم مانشستر يونايتد المنتشي بسلسلة انتصاراته، بضيفه توتنهام هوتسبير الجريح، في مواجهة مثيرة تحمل في طياتها الكثير من الأهداف والتحديات لكلا الفريقين، ويدخل الشياطين الحمر اللقاء بحثاً عن الفوز الرابع على التوالي تحت قيادة مدربه المؤقت مايكل كاريك، الذي نجح في قلب موسم الفريق رأساً على عقب، بينما يسعى السبيرز للخروج من دوامة النتائج السلبية وتحقيق نتيجة إيجابية خارج قواعده، في تكرار للمواجهة التي جمعت بينهما في أغسطس الماضي وانتهت بتعادل درامي بهدف لمثله في الدقيقة 96.

لقد تغير وجه مانشستر يونايتد تماماً منذ رحيل روبن أموريم وقدوم مايكل كاريك، فالمدرب المؤقت نجح في بث روح جديدة في الفريق، وقاده لتحقيق العلامة الكاملة بـ 9 نقاط من ثلاث مباريات، وتمديد سلسلة عدم الخسارة في الدوري إلى سبع مباريات متتالية، فبعد تحقيق انتصارين لافتين على متصدري الترتيب، أرسنال ومانشستر سيتي، نجا الفريق من عودة متأخرة لفولهام ليخطف فوزاً ثميناً بنتيجة 3-2 في الجولة الماضية، بهدف قاتل للبديل بنجامين سيسكو في الدقيقة 94، والأمر المثير للاهتمام في أداء يونايتد هو نجاحه التكتيكي في المباريات التي يتخلى فيها عن الاستحواذ، حيث لم يخسر في أي مباراة هذا الموسم كان فيها الاستحواذ أقل من خصمه، بل فاز في جميع المباريات السبع التي كان فيها الاستحواذ أقل من 45%، مما يعكس هوية جديدة تعتمد على الفعالية والواقعية، هذه النتائج الرائعة رفعت معنويات الفريق ووضعته في المركز الرابع، متقدماً على تشيلسي وليفربول، ويحلم الآن بتحقيق فوزه الرابع على التوالي لأول مرة منذ فبراير 2024.

على النقيض تماماً، يعيش توتنهام موسماً صعباً تحت قيادة توماس فرانك، خاصة على ملعبه، حيث لم يجمع سوى 10 نقاط، وهو ثاني أسوأ سجل بين فرق الدوري، وفي المباراة الأخيرة أمام مانشستر سيتي، عاش الفريق كابوساً في الشوط الأول، لكنه نجح في استغلال تراخي السيتي وخطف نقطة ثمينة بفضل ثنائية من دومينيك سولانكي، الذي سجل هدفاً أكروباتياً رائعاً، ورغم هذه النقطة، إلا أن الفريق لم يحقق أي فوز في آخر ست مباريات بالدوري، ويقبع في المركز الرابع عشر، وهو مركز لا يليق بتاريخه وطموحاته، والمفارقة أن الفريق يشعر براحة أكبر خارج ملعبه، حيث حقق 5 من انتصاراته السبعة هذا الموسم، ويمتلك ثالث أفضل سجل خارج الديار في الدوري، ويستمد السبيرز ثقته من سجله التاريخي الممتاز أمام يونايتد، حيث لم يخسر في آخر ثماني مواجهات جمعتهما في جميع المسابقات، وفاز في زيارته الأخيرة لأولد ترافورد بثلاثية نظيفة.

مقارنة أداء الفريقين الأخير في الدوري

الفريق آخر 6 مباريات
مانشستر يونايتد فوز – فوز – فوز – تعادل – تعادل – تعادل
توتنهام هوتسبير تعادل – تعادل – خسارة – خسارة – تعادل – تعادل

ويعاني كلا الفريقين من قائمة طويلة من الغيابات، ففي مانشستر يونايتد، يستمر غياب ماتياس دي ليخت وباتريك دورغو، وانضم إليهم مؤخراً ماسون ماونت، ومن المتوقع أن يستمر كاريك في الاعتماد على تشكيلته الفائزة، مع إمكانية الدفع ببنجامين سيسكو أساسياً بعد تألقه كبديل، أما في توتنهام، فالوضع أشبه بمستشفى ميداني، حيث يغيب كل من جيمس ماديسون، ديان كولوسيفسكي، محمد قدوس، بيدرو بورو، ريتشارليسون، ورودريغو بنتانكور، لكن الفريق تلقى دفعة معنوية بعودة الثلاثي كريستيان روميرو، ميكي فان دي فين، ودومينيك سولانكي الذين أصبحوا جاهزين للمشاركة.