أثار قرار إدارة النادي الأهلي بالموافقة على سفر اللاعب إمام عاشور إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة جدلاً واسعاً في الوسط الرياضي، خاصة في ظل العقوبة الانضباطية التي تم توقيعها عليه مؤخراً، حيث فتح هذا القرار باب التساؤلات حول كيفية التعامل الإداري مع اللاعبين في الفترات الحساسة ومدى تأثير ذلك على الانضباط داخل الفريق.

الإعلامي أحمد شوبير عبر عن دهشته من هذا الموقف، مشيراً إلى أن التوقيت لم يكن مناسباً على الإطلاق، خصوصاً أن الفريق يمر بمرحلة تتطلب تركيزاً كاملاً واستعداداً بدنياً وفنياً، حيث قال شوبير خلال برنامجه الإذاعي إن اللاعب كان من المفترض أن يستغل فترة الإيقاف في الاستعداد والعودة التدريجية للتدريبات الجماعية بدلاً من الابتعاد عن أجواء الفريق.

شوبير أضاف أن إمام عاشور حصل بالفعل على فترة راحة، وأن جدول الفريق يمنح اللاعبين إجازات محددة، مما يجعل السفر في هذا التوقيت محل استفهام، مشدداً على أن الانضباط داخل النادي الأهلي كان دائماً أحد أهم أسباب نجاحه، وأي تهاون في تطبيق القواعد قد يفتح الباب لأزمات مستقبلية.

وتابع شوبير حديثه، مؤكداً أن العقوبة الإدارية يجب أن تكون واضحة الهدف، إما الإصلاح أو الردع، مشيراً إلى أن إمام عاشور أنهى جزءاً كبيراً من العقوبة بالفعل، وكان من الأفضل عودته سريعاً للتدريبات من أجل الجاهزية الفنية، خاصة مع اقتراب مباريات مهمة تحتاج إلى جميع العناصر الأساسية.

شوبير أكد أن إدارة الكرة مطالبة بتوضيح رؤيتها للجماهير، خاصة أن غياب الشفافية قد يؤدي إلى تفسيرات خاطئة، كما تساءل عن الهدف من استمرار إبعاد إمام عاشور عن أجواء الفريق، وهل هناك نية حقيقية لإعادته سريعاً للمشاركة أم أن الملف ما زال مفتوحاً.

واختتم شوبير تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب حسمًا إداريًا واضحًا، لأن الأهلي نادٍ بطولات ولا يحتمل غموض القرارات، مشيراً إلى أن التعامل مع ملف إمام عاشور سيكون اختباراً حقيقياً لقدرة الإدارة على فرض الانضباط دون الإضرار بالجانب الفني للفريق.