أعرب آرسين فينجر، المدير الفني السابق لنادي أرسنال ورئيس قسم التطوير في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، عن إعجابه الكبير ببطولة كأس أمم إفريقيا الأخيرة التي استضافتها المغرب، مؤكدًا أنها عكست تطورًا ملحوظًا في كرة القدم الإفريقية، خاصة على مستوى المدربين والتنظيم الفني.

أقيمت منافسات البطولة خلال شهري ديسمبر ويناير، وتمكن منتخب السنغال من الفوز باللقب للمرة الثانية في تاريخه، في نسخة شهدت تنافسًا قويًا بين المنتخبات المشاركة، وأشاد فينجر بحسن تنظيم البطولة، مشيرًا إلى أن المغرب قدمت نسخة مميزة من كأس الأمم الإفريقية، في ظل الاستعدادات الكبيرة لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

قال فينجر في تصريحات نقلها موقع «Tribalfootball» إن قوة المنافسة كانت السمة الأبرز للبطولة، موضحًا أن الروح القتالية العالية والمستوى البدني المميز لجميع المنتخبات يعكسان ملامح كرة القدم الحديثة، وأضاف أن تقارب المستويات جعل من الصعب توقع هوية الفائز في أغلب المباريات، قبل أن تحسم الجودة الفنية والخبرة مسار البطولة لصالح المنتخبين اللذين بلغا النهائي.

توقف فينجر عند التطور الواضح في أداء المدربين الأفارقة، مؤكدًا أن هذا الأمر يعكس ارتفاع مستوى التنظيم الفني ودقة القرارات التكتيكية داخل المباريات، وهو مؤشر إيجابي لمستقبل الكرة الإفريقية، وأوضح أن الفوارق بين المنتخبات أصبحت محدودة للغاية، في ظل سرعة تداول المعلومات وتطور أساليب العمل في كرة القدم الحديثة، ما يجعل جميع الفرق تعمل وفق أعلى المعايير.

وأشار رئيس التطوير في فيفا إلى أن التحليل الفني للبطولات بات عنصرًا أساسيًا لفهم الاتجاهات المستقبلية، وتحديد نقاط القوة ومجالات التحسين، من أجل مواصلة عملية التطوير، واختتم فينجر تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الدراسات تمثل ركيزة مهمة في إعداد وتطوير اللاعبين الشباب، وتمكينهم من الوصول إلى أعلى المستويات العالمية.