انتشر مشهد تمثيلي لرجل تركي يجسد معاناة الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية خلال عمل فني أمام متحف طرابزون للفنون بتركيا، حيث أصبح الفيديو حديث منصات التواصل الاجتماعي عالميا، حيث قام الرجل التركي بتقديم عمل فني تعبيري أمام المتحف مستخدما عبارة الطبيب الشهيرة “أنا لم أفعل شيئا، أنا فقط طبيب أطفال” وهي الصرخة التي أطلقها أبو صفية لحظة اعتقاله لتلخيص معاناته الإنسانية.

جاء المشهد التمثيلي أمام متحف مدينة طرابزون للفنون بتركيا مجسدا معاناة الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، حيث ظهر الناشط التركي الذي مثل المشهد بمعطف أبيض ملطخا بالدماء يصور بالطو الطبيب مكبل اليدين وجاثيا على ركبتيه محاكيا صور اعتقال الدكتور التعسفية، وتضمنت الفعالية لوحة تحمل عبارة “أنا لم أفعل شيئا، أنا فقط طبيب أطفال” مع إشارة لمرور 408 أيام على اعتقاله وسط تفاعل من المارة.

واعتُقل أبو صفية في 27 ديسمبر 2024 بعد اقتحام الجيش الإسرائيلي مستشفى كمال عدوان شمال القطاع واقتياده تحت تهديد السلاح عقب تدمير المستشفى وإخراجه عن الخدمة، وأشارت بعض التقارير إلى تدهور حالته الصحية نتيجة التعذيب وسوء المعاملة في المعتقلات حيث يعاني من مشاكل في القلب وفقدان كبير في الوزن.

فقد الدكتور حسام أبو صفية ابنه إبراهيم خلال القصف الإسرائيلي الذي استهدف محيط المستشفى قبل اعتقاله بفترة وجيزة، وهو الآن معتقل في ظروف صحية صعبة للغاية، وتواصل منظمات حقوقية مثل منظمة العفو الدولية وأطباء من أجل حقوق الإنسان المطالبة بالإفراج الفوري عنه واصفة اعتقاله بالتعسفي وغير القانوني.

حسام إدريس أبو صفية طبيب أطفال فلسطيني بارز من مواليد 21 نوفمبر 1973 شغل منصب مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة ويُعد رمزا للصمود الفلسطيني والطبي حيث رفض مغادرة المستشفى رغم الحصار والقصف واستمر في علاج الأطفال والنازحين حتى اعتُقل في ديسمبر 2024.