قررت جهات التحقيق بمركز السنطة في محافظة الغربية تجديد حبس قائد سيارة نصف نقل المتهم في حادث دهس سيدة مسنّة لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات وذلك في ضوء ما أسفرت عنه التحريات الأولية بعد وفاة المجني عليها متأثرة بإصابتها البالغة عقب صراع دام أسبوعًا كاملًا داخل العناية المركزة في واقعة إنسانية مؤلمة أثارت تعاطف وغضب الشارع السنطاوي.
وتعود أحداث الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية إخطارًا من غرفة عمليات النجدة يفيد بوقوع حادث دهس لسيدة مسنّة أثناء سيرها بجانب الطريق داخل نطاق مركز السنطة بعدما صدمتها سيارة نصف نقل مسرعة ما أسفر عن إصابتها بإصابات خطيرة في أنحاء متفرقة من جسدها وعلى الفور انتقلت قوة من رجال الشرطة إلى موقع الحادث وتم الدفع بسيارة إسعاف لنقل المصابة إلى مستشفى السنطة العام لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وأكدت مصادر طبية أن السيدة وصلت إلى المستشفى يوم 25 يناير 2026 في حالة حرجة للغاية حيث جرى التعامل معها طبيًا بشكل عاجل وإيداعها داخل غرفة العناية المركزة نظرًا لإصابتها بنزيف وكسور وارتجاج شديد أدخلها في غيبوبة كاملة استمرت عدة أيام وسط محاولات مستمرة من الفريق الطبي لإنقاذ حياتها.
ورغم الجهود الطبية المكثفة تدهورت الحالة الصحية للمصابة وفارقت الحياة متأثرة بإصابتها ما تسبب في حالة من الحزن العميق بين أسرتها وأهالي مدينة السنطة خاصة بعد الكشف عن تفاصيل إنسانية زادت من مأساوية الواقعة.
وكشف الرفاعي رجب نجل السيدة المتوفاة أن والدته كانت قد فازت بقرعة الحج لهذا العام وكانت في طريقها لإنهاء إجراءات السفر وتجهيز الأوراق اللازمة لأداء الفريضة قبل أن يقع الحادث المأساوي الذي أنهى حياتها وحرمها من تحقيق حلمها مشيرًا إلى أن الأسرة تلقت الخبر بصدمة كبيرة مطالبًا بالقصاص العادل ومحاسبة المتسبب في الحادث.
وعقب وقوع الحادث تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط قائد السيارة المتهمة وتم تحرير المحضر رقم 1951 لسنة 2026 وإخطار النيابة العامة التي باشرت التحقيقات وقررت حبس المتهم احتياطيًا على ذمة القضية قبل أن تصدر قرارها بتجديد حبسه 4 أيام لاستكمال التحقيقات وسماع أقوال شهود العيان وورود تقارير الطب الشرعي والفحص الفني للسيارة.
وتواصل جهات التحقيق جهودها لكشف ملابسات الحادث كاملة وتحديد المسؤوليات القانونية فيما جدد أهالي السنطة مطالبهم بتشديد الرقابة المرورية على الطرق الداخلية واتخاذ إجراءات حاسمة للحد من الحوادث حفاظًا على أرواح المواطنين خاصة كبار السن الذين باتوا الأكثر عرضة لمثل هذه الحوادث المؤلمة.

