تبحث العديد من الفتيات عن رسومات حنة على الجسم للعروس، حيث تمثل ليلة الحنة واحدة من أبرز الطقوس التي لا تتخلى عنها أي عروس، وتكون قبل ليلة الزفاف بليلة واحدة، وقد بدأت بعض العرائس في جعل ليلة الحنة قبل الزفاف بيومين أو أكثر، حيث تكون ليلة مليئة بالغناء والرقص ورسم النقوش التقليدية على جسد العروس.

تتميز رسومات الحنة على الجسم للعروس بالطابع التراثي والوجداني، فهي ليست مجرد وسيلة للزينة، بل تحمل دلالات رمزية تتعلق بالحظ السعيد والبدايات الجديدة والخصوبة، مما جعلها جزءًا راسخًا من مراسم الزواج عبر الأجيال، خاصة في مصر وتونس والمغرب ودول الخليج.

تتنوع رسومات الحنة بين الزخارف النباتية والنقوش الهندسية والكتابات الرومانسية، مما يمنحها مظهرًا أنثويًا ناعمًا يتناسب مع أجواء الاحتفال، وتشير الدراسات إلى وجودها في الحضارة المصرية القديمة، كما ارتبطت بأسطورة إيزيس وأوزوريس التي اعتبر فيها المصريون القدماء تلوين اليدين رمزًا للوفاء الزوجي.

أما عن نقش الحنة على الظهر والكتف، فقد اتجهت صيحات الموضة في السنوات الأخيرة إلى نقش الحنة على الظهر والكتفين، خاصة مع انتشار الفساتين المفتوحة من الخلف أو ذات الأكتاف المكشوفة، حيث ترسم زخارف متشابكة أو ورود طويلة تنساب على امتداد الظهر بطريقة متناسقة.

وفيما يتعلق برسومات الحنة للظهر والبطن، تعتمد هذه النقوش على خطوط دقيقة وأشكال متناظرة تمنح الجسم مظهرًا يشبه الوشم المؤقت، لكنها تحتفظ بالطابع الشرقي الأصيل، ويؤكد خبراء التجميل أن هذه المناطق تحتاج إلى استخدام حنة طبيعية عالية الجودة لتجنب أي تهيج للبشرة نظرًا لحساسيتها.

وفي ليلة الحنة، يكون هناك أطفال يريدون تقليد الكبار، لذا سوف نعرض عددًا من رسومات الحنة الكيوت، فهي نقوش صغيرة وبسيطة تشمل أشكال قلوب صغيرة أو ورود دقيقة أو حروف وأسماء.

وإليكم العديد من تصميمات رسومات الحنة الجديدة، فهي تمزج بين النقوش الهندية والمغربية والخليجية في لوحة واحدة، إلى جانب استخدام تقنيات معاصرة مثل إضافة لمسات لامعة أو دمج الخطوط العربية والعبارات الرومانسية.

وعن رسومات الحنة البسيطة، فإن الكثير من العرائس تفضل رسومات بسيطة تعتمد على خطوط خفيفة حول الكفين أو أطراف الأصابع أو القدمين، بحيث تكون رقيقة وسهلة التنفيذ وسريعة في التجفيف.

وحذر الراحل الدكتور هاني الناظر، أستاذ أمراض الجلدية والرئيس الأسبق للمركز القومي للبحوث، من اللجوء إلى ما يعرف بـ«الحنة السوداء»، مؤكدًا أنها تحتوي على مواد كيميائية مضافة تمنحها اللون الداكن لكنها قد تتسبب في التهابات جلدية شديدة وحروق وندبات يصعب علاجها.

وأوضح أن بعض الحالات قد تعاني من حساسية مفرطة أو تسمم جلدي قد يصل إلى مضاعفات خطيرة، فضلًا عن تأثيراتها السلبية على فروة الرأس وتساقط الشعر.