كشف الإعلامي أحمد شوبير عن أزمة مالية كبيرة تمر بها إدارة أحد أكبر الأندية المصرية في الوقت الحالي، حيث أكد أن الوضع يتطلب مصارحة جماهيرية وقرارات هادئة لتجاوز هذه المرحلة الصعبة، وأشار شوبير خلال برنامجه الإذاعي إلى أن الأزمة تتعلق بالإدارة المالية والتخطيط الرياضي في توقيت بالغ الحساسية، وأوضح أنه لا يمكن أن يكون ضد الأهلي مهما كانت الظروف، لكنه شدد على أهمية نقل الحقيقة كواجب مهني لا يمكن تجاهله، خاصة عندما تتعلق الأمور بمعلومات تؤثر على مستقبل النادي، وأكد أن الشفافية أصبحت ضرورية في ظل التحديات المتراكمة، حتى لا تتفاقم الأزمات دون حلول واضحة.
أشار شوبير إلى أن الأهلي يعاني من نقص واضح في السيولة الدولارية، مما تسبب في إرباك كبير لخطط التعاقدات، سواء في كرة القدم أو الألعاب الجماعية الأخرى، وأوضح أن الأزمة ليست بسيطة بل ممتدة ومتشعبة، وتفرض قيودًا قوية على حركة الإدارة في سوق الانتقالات، وقد انعكست الأزمة بشكل مباشر على خطط الأهلي الخاصة بتدعيم فرق الألعاب المختلفة، وعلى رأسها فريق كرة السلة الذي كان يستعد للمشاركة في بطولة BAL.
أكد شوبير أن الإدارة كانت تستهدف التعاقد مع ثلاثة لاعبين أجانب، إلا أن ارتفاع التكلفة المالية حال دون إتمام الصفقات في اللحظات الأخيرة، حيث كان الأهلي يهدف لإبرام تعاقدات تصل قيمتها إلى نحو 280 ألف دولار، لكن غياب السيولة الدولارية أجبر الإدارة على التراجع، مما أثار علامات استفهام حول مدى الجاهزية المالية قبل الدخول في التزامات قارية بهذا الحجم.
تطرق شوبير إلى جانب آخر من الأزمة يتمثل في المصروفات الدولارية المرتفعة، مشيرًا إلى وجود تعاقدات سابقة وشروط جزائية كلفت خزينة النادي أرقامًا ضخمة، حيث دفعت إدارة الأهلي أكثر من 2 مليون دولار عند إنهاء التعاقد مع المدرب السويسري مارسيل كولر، بالإضافة إلى حصول المدرب ريبيرو على نصف مليون دولار، مع تعقيدات أخرى تخص الجهاز المعاون.
كما أبدى شوبير قلقه من بعض الاختيارات الفنية الأخيرة، خاصة بعد رحيل جراديشار والتعاقد مع لاعب جديد لم يظهر بالمستوى المنتظر حتى الآن، مؤكدًا أن الجماهير تشعر بالقلق في ظل إنفاق أموال دون عائد فني واضح، واختتم شوبير تصريحاته بالتأكيد على أن الأزمة الحالية متعددة الأبعاد، تشمل السيولة والتخطيط والتعاقدات، مشددًا على ضرورة التعامل معها بعقلانية وهدوء قبل أن تتفاقم وتؤثر على الاستقرار العام.

