في واقعة أثارت جدلاً واسعًا بين المصريين، تعرضت شابة تدعى مريم شوقي عبد الهادي للتحرش داخل أتوبيس في منطقة المعادي، حيث وثقت الحادثة من خلال مقطع فيديو تم تداوله بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، مما أثار غضب الكثيرين ودفعهم للتعبير عن استيائهم من صمت الركاب الذين كانوا موجودين أثناء الحادثة، مما جعلهم شركاء في الجريمة بشكل غير مباشر.

الحادثة وقعت في أتوبيس المقطم، حيث قامت الفتاة بتصوير الشاب الذي تحرش بها، وظهرت في الفيديو وهي تطالب الركاب بالتدخل، لكنهم اكتفوا بمشاهدة الموقف دون أي رد فعل، مما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للمجتمع المصري الذي يعاني من ظاهرة التحرش بشكل عام.

ردًا على هذه الواقعة، قامت الأجهزة الأمنية في القاهرة بالتحرك السريع، حيث تم القبض على الشاب المتهم بالتحرش، مما يعكس جدية السلطات في التعامل مع مثل هذه القضايا، خاصة في ظل الدعوات المتزايدة لتطبيق عقوبات صارمة على المتحرشين في وسائل النقل العامة، حيث تم اقتراح تشديد العقوبات لتكون رادعًا لكل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الأفعال.

تعتبر هذه الحادثة تذكيرًا مهمًا بضرورة تعزيز الوعي المجتمعي حول قضايا التحرش، وأهمية الوقوف ضد هذه الظاهرة، حيث أن الصمت لا يمكن أن يكون خيارًا في مواجهة الجرائم التي تهدد سلامة الأفراد، خاصة النساء في الأماكن العامة.

في الختام، يجب على المجتمع أن يتكاتف لمواجهة هذه الظاهرة، وأن يكون لكل فرد دور في حماية الآخرين، سواء من خلال الإبلاغ عن الحوادث أو تقديم الدعم للضحايا، مما يسهم في بناء بيئة أكثر أمانًا للجميع.