تعتبر رسومات الحنة من الفنون التقليدية التي تحمل تاريخًا عريقًا في الثقافة المصرية، حيث تشير الدراسات إلى أن استخدام الحنة يعود إلى أساطير إيزيس وأوزوريس في مصر القديمة، حيث كانت اليدان تصبغان باللون الأحمر كرمز للوفاء والخصوبة، وقد ارتبطت الحنة في التراث المصري بزينة العروس والأعياد والمناسبات، وانتشرت في مختلف أنحاء مصر مع لمسات محلية لكل محافظة، مثل ليلة الحنة في السويس التي تُحتفل على أنغام السمسمية، أو الاحتفالات في الريف والأحياء الشعبية مع الصينية المحلاة بالورود والشموع، وتعتبر رسومات الحنة على الجسم للعروسة من أبرز المظاهر الجمالية، حيث يحذر خبراء الجلدية من استخدام الحنة السوداء التي قد تسبب حروقًا وندوبًا والتهابات شديدة، بينما تؤكد الدراسات على أن الحنة الطبيعية الحمراء آمنة وتستخدم للزينة وفوائد الشعر والبشرة، ولا تقتصر رسومات الحنة على اليدين فقط، بل أصبحت العديد من النساء يفضلن وضع نقشات على الظهر أو الكتف، خاصة أثناء المناسبات الصيفية أو حفلات الزفاف المكشوفة الأكتاف، بينما تعتمد رسومات الحنة الكيوت على الأشكال الصغيرة مثل النجوم والقلوب والزهور الصغيرة، وحتى الشخصيات الكرتونية، وتتميز بأنها بسيطة وسريعة التنفيذ، وفيما يخص رسومات الحنة الجديدة، فهي تشمل دمج الحناء مع لمسات ذهبية أو فضية، أو تصاميم هندسية معقدة تغطي اليدين بالكامل، وكذلك استخدام أشكال مبتكرة مستوحاة من الفن الحديث، مما يجعلها خيارًا مميزًا للعروس التي تبحث عن التميز في ليلة العمر، حيث تتيح لها الاختيار من بين مجموعة متنوعة من النقوش الرقيقة والناعمة التي تعكس جمالها وتفردها، كما أن رسومات الحنة للظهر تعتبر من الخيارات الرائجة بين العرائس، حيث تضفي لمسة أنيقة وجذابة على إطلالتهن في حفلات الزفاف، مما يجعلها جزءًا لا يتجزأ من طقوس الجمال والتراث الشعبي، وتعتبر هذه الرسومات تعبيرًا عن الفنون الشعبية التي تعكس الهوية الثقافية للمجتمع المصري، مما يجعلها جزءًا من الاحتفالات والمناسبات السعيدة التي تجمع بين الأجيال المختلفة.
عن الكاتب
صحفية أتابع نبض الشارع المصري وأقدم تغطية معمقة للشأن المحلي، أركز على القضايا التي تلامس حياتكم اليومية، وأحرص على التحقق من كل معلومة قبل نشرها، أؤمن بمسؤولية الكلمة، وأهدف لأن أكون صوتاً لكم، وأقدم محتوى إخبارياً دقيقاً وموثوقاً يعكس واقعنا المصري بكل جوانبه.

