استمر البحث عن الوحدة ضد الأهلي، حيث انتهت المباراة التي جمعت بين الأهلي السعودي والوحدة الإماراتي بالتعادل السلبي، في إطار الجولة السابعة من دوري أبطال آسيا، على ملعب آل نهيان في أبوظبي، وقد اتسم اللقاء بالقوة والندية بين الفريقين اللذين ضمنا التأهل مبكرًا إلى دور الـ16، حيث كانت المباراة متوازنة في معظم فتراتها، وانحصر الصراع في وسط الملعب مع محاولات متبادلة من الفريقين لاختراق الدفاعات، لكن دون نجاح حقيقي في هز الشباك، في ظل تألق حارسي المرمى والتنظيم الدفاعي الجيد.
دخل الأهلي السعودي اللقاء بهدف تحقيق الفوز وتحسين مركزه في جدول ترتيب مجموعة الغرب، حيث فرض أسلوبه بالاستحواذ والضغط في فترات عديدة من الشوط الأول، إلا أن اللمسة الأخيرة غابت عن مهاجميه، ليكتفي الفريق بعدد محدود من الفرص التي لم تُترجم إلى أهداف، وشهدت المباراة محاولات خطيرة من الأهلي عبر التسديد من خارج المنطقة، لكنها افتقدت الدقة المطلوبة.
على الجانب الآخر، اعتمد الوحدة الإماراتي على التوازن الدفاعي والانطلاقات السريعة في الهجمات المرتدة، مستغلًا المساحات خلف دفاع الأهلي، وكاد أن يخطف هدف التقدم في أكثر من مناسبة، لولا يقظة الدفاع والحارس، حيث ظهر الفريق الإماراتي منظمًا، خاصة في الشوط الثاني، حيث نجح في امتصاص حماس لاعبي الأهلي والحفاظ على نظافة شباكه.
ومع مرور الوقت، انخفض إيقاع اللعب نسبيًا، وظهرت الحيطة والحذر على أداء الفريقين، في ظل ضمان التأهل إلى الدور المقبل، وهو ما انعكس على القرارات الفنية داخل الملعب، حيث فضّل المدربان عدم المجازفة والاكتفاء بنتيجة التعادل التي حافظت على موقعي الفريقين في جدول الترتيب.
بهذه النتيجة، رفع الأهلي رصيده إلى 14 نقطة في المركز الثالث بترتيب مجموعة الغرب، بينما وصل الوحدة إلى نفس الرصيد في المركز الرابع، ليؤكد الفريقان جدارتهما بالتواجد في دور الـ16 من البطولة القارية، وتبقى مواجهة الوحدة ضد الأهلي واحدة من المباريات التي عكست التكافؤ الكبير بين الفريقين على المستوى القاري.
ينتظر عشاق الكرة الآسيوية ما سيقدمه الفريقان في الأدوار الإقصائية، خاصة في ظل الإمكانيات الفنية الكبيرة التي يمتلكها الطرفان، والطموحات المشتركة في المنافسة على لقب دوري أبطال آسيا بعد التعادل الذي حسم لقاء الوحدة ضد الأهلي دون أهداف.

