كثير من الناس، خصوصًا اللي عايزين ينقصوا وزنهم أو يحافظوا على نشاطهم خلال اليوم، بيلجأوا لتقسيم أكلهم لوجبات صغيرة قريبة من بعضها، بحيث يتناولوا الأكل كل ساعتين أو ثلاث ساعات، وبتعتمد الفكرة دي على الاعتقاد إن الأكل المتكرر بينشط عملية الأيض، وبيساعد على استقرار مستوى السكر في الدم، وبيمنع الشعور بالجوع الشديد، لكن السؤال هنا هل الأسلوب ده صحي للجميع؟ وهل له تأثير حقيقي على الوزن والهرمونات والصحة العامة؟

التحكم في كميات الأكل… أكثر من طريقة

إنقاص الوزن مش بس بيعتمد على تقليل كمية الأكل، لكن كمان على طريقة إدارة السعرات الحرارية خلال اليوم، فبدل ما يتناولوا وجبات كبيرة وثقيلة، بعض الناس بيفضلوا تقسيم الأكل لحصص أصغر تُؤكل على فترات منتظمة، الأسلوب ده ممكن يساعد البعض على تجنب الإفراط في الأكل، خصوصًا في نهاية اليوم، لكنه مش الحل السحري للجميع، ورغم إن الطريقة دي ممكن تبان منطقية، إلا إنها ممكن تحمل آثار جانبية غير متوقعة، خصوصًا لو ما اتطبقتش بشكل مدروس أو ما تناسبش طبيعة الجسم ونمط الحياة اليومي.

هل عدد الوجبات يؤثر فعلًا على الأيض؟

الاعتقاد السائد إن تناول الأكل كل ساعتين أو ثلاث ساعات بيحفز عملية الأيض وبيسرع حرق الدهون، لكن الدراسات الحديثة بتشير إن عدد الوجبات في حد ذاته مش العامل الحاسم، فعملية الأيض بتتأثر بشكل أكبر بعدة عوامل مجتمعة، منها إجمالي السعرات الحرارية اللي بيتناولها الشخص يوميًا، ومستوى النشاط البدني، والتوازن الهرموني، وكتلة العضلات، وبمعنى تاني، لو كان مجموع السعرات الحرارية ثابت، توزيعها على ثلاث وجبات أو ست وجبات مش هيعمل فرق كبير في فقدان الوزن.

التأثير على هرمونات الجوع والشبع

من النقاط المهمة اللي كتير من الناس بيغفلوا عنها إن تناول الأكل بشكل متكرر ممكن يفضل هرمونات الجوع نشطة باستمرار، مما يجعل الشعور بالشبع الحقيقي أصعب، فعندما الجسم ما يحصلش على فترات راحة بين الوجبات، ما بيكونش عنده الفرصة الكافية لتنظيم إشارات الجوع والامتلاء بشكل طبيعي، وهنا ممكن بعض الأشخاص يلاقوا نفسهم بيفكروا في الأكل طول اليوم، حتى لو كانت الوجبات صغيرة، مما قد يؤدي في النهاية لاستهلاك سعرات حرارية أكثر من المطلوب دون الانتباه لذلك.

هل الصيام المتقطع أفضل؟

رغم إن الصيام المتقطع منتشر كأحد الحلول الشائعة، إلا إنه مش مناسب للجميع، خصوصًا اللي عندهم جداول يومية مزدحمة أو صعوبة في الالتزام بمواعيد أكل محددة، كمان فعاليته مش راجعة لتوقيت الأكل بحد ذاته، لكن لأنه بيساعد بعض الأشخاص على تقليل السعرات الحرارية تلقائيًا.

ما النهج الأكثر أمانًا واستدامة؟

وسط كل الآراء المتضاربة، يبقى النهج الأكثر أمانًا هو التركيز على وجبات متوازنة ومشبعة تحتوي على البروتين، والألياف، والدهون الصحية، النوع ده من التغذية بيساعد على تنظيم هرمونات الجوع، والشعور بالشبع لفترة أطول، وتقليل نوبات الجوع المفاجئة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.