تحت رعاية الدكتور أحمد المنشاوي رئيس جامعة أسيوط، قدم السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي بوزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج ندوة توعوية لطلاب جامعة أسيوط بعنوان دور الدبلوماسية المصرية في مواجهة التحديات الإقليمية، وذلك اليوم الاثنين 9 فبراير الجاري ضمن سلسلة الفعاليات والأنشطة التي تنظمها الجامعة لتعزيز وعي الطلاب بالقضايا الإقليمية والدولية.

شهدت الندوة حضور الدكتور محمد أحمد عدوي نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والدكتور علاء عبد الحفيظ عميد كلية التجارة إلى جانب لفيف من أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم من مختلف كليات الجامعة وجمع من الطلاب.

وأشاد الدكتور أحمد المنشاوي بالمحاضرة التي ألقاها السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج مؤكدًا أنها عكست عمق الرؤية المصرية في إدارة القضايا الإقليمية والدولية وأسهمت في تبسيط مفاهيم السياسة الخارجية للطلاب وتعزيز وعيهم بدور الدبلوماسية المصرية في حماية المصالح الوطنية ودعم جهود السلم والاستقرار.

كما أكد الدكتور محمد أحمد عدوي أهمية الدور الذي تقوم به وزارة الخارجية المصرية في تنمية معارف وقدرات طلاب الجامعات بقضايا السياسة الخارجية خاصة في القارة الإفريقية والدول الشقيقة وإبراز الدور المحوري لمصر في دعم جهود الأمن والتنمية.

وأكد الدكتور علاء عبد الحفيظ أن استضافة الكلية لهذه الندوة تعكس حرص الجامعة على ربط الدراسة الأكاديمية بالقضايا الوطنية والإقليمية المعاصرة مشيرًا إلى أهمية إتاحة مثل هذه اللقاءات التوعوية للطلاب لما لها من دور في توسيع مداركهم وتعزيز فهمهم لطبيعة المتغيرات الإقليمية والدولية وبناء وعي قادر على تحليل الأحداث والتفاعل معها في إطار المصلحة الوطنية.

وأوضح السفير تميم خلاف أن السياسة الخارجية المصرية ترتكز على عدة ثوابت ومبادئ رئيسية هي احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها ودعم مفهوم الدولة الوطنية ومؤسساتها والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والحرص المستمر على دعم الأمن والسلام والاستقرار وتسوية النزاعات بالطرق السلمية مؤكدًا أن الالتزام بهذه المبادئ عزز من مصداقية مصر ومكانتها الدولية.

وأكد السفير تميم خلاف ثبات الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية مشيرًا إلى أن الدبلوماسية المصرية تبنت منذ بدء الصراع العربي–الإسرائيلي نهجًا داعمًا للسلام القائم على العدل وضمان حصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه المشروعة في دولته المستقلة.

واستعرض المتحدث الرسمي الدور المحوري الذي اضطلعت به مصر منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة موضحًا أن التحرك المصري تم عبر ثلاثة مسارات رئيسية أولها المسار السياسي حيث قادت مصر جهودًا مكثفة لحشد المجتمع الدولي للاعتراف بالدولة الفلسطينية وهو ما أسفر عن اعتراف عدد من الدول الكبرى بها فضلًا عن تصديها الحاسم لمحاولات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة ومشاركتها الفاعلة في إعداد خطة متكاملة لإعادة إعمار غزة.

وفيما يتعلق بالمسار الإنساني أوضح السفير أن نحو 70% من المساعدات الإنسانية التي دخلت قطاع غزة كانت مساعدات مصرية مؤكدًا استمرار الجهود المصرية لتكثيف تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية أما على صعيد المسار الأمني فأشار إلى مساهمة مصر الرئيسية عبر المفاوضات في التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار منوهًا في دعم مصر لجهود إنشاء قوة استقرار دولية في قطاع غزة.

كما تطرق السفير تميم خلاف إلى التحديات المتزايدة التي تحيط بالأمن القومي المصري متناولًا التحديات المرتبطة بالأمن المائي المصري مستعرضًا موقف مصر من السد الإثيوبي كما استعرض أيضًا موقف مصر من الأزمة الأوكرانية والملف النووي الإيراني مبرزًا الدور الرئيسي الذي تلعبه مصر في خفض التصعيد وحدة التوتر بالمنطقة كما تناول في مداخلته تأثير الاضطراب الإقليمي على حركة الملاحة في البحر الأحمر وما ترتب عليه من خسائر اقتصادية.

وفي ختام الندوة حرص المتحدث الرسمي على إجراء حوار مفتوح مع الطلبة حيث دار نقاش مع الطلبة والطالبات حول عناصر وجوانب عديدة للسياسة الخارجية المصرية وما تقوم به الدبلوماسية المصرية في دعم الأمن والسلام والاستقرار بالمنطقة.

وفي ختام الفعالية أعرب السفير عن سعادته بالتفاعل الإيجابي من طلاب جامعة أسيوط وبأسئلتهم الواعية مؤكدًا أن مثل هذه الحوارات تعكس أهمية التواصل المباشر مع الشباب الجامعي وتعزيز وعيهم بالقضايا الإقليمية والدور المصري فيها.