على امتداد طريق طويل تحرسه جبال البحر الأحمر من ناحية ويلازمه البحر من الناحية الأخرى يمضي الشاب محمد المصري بخطوات ثابتة في رحلة استثنائية يؤدي خلالها عمرة رمضان متحديًا تقلبات الطقس ومشقة المسافات.

في اليوم الرابع من الرحلة توقف الشاب بمنطقة العزيزية على بُعد نحو 20 إلى 25 كيلومترًا قبل مدينة الغردقة حيث يصف الأجواء بأنها متقلبة رياح قوية تصل سرعتها إلى 24 كيلومترًا في الساعة بحسب بيانات الأرصاد ودرجات حرارة متغيرة بين دفء الأمس وبرودة خفيفة اليوم مشيرًا إلى أن الطقس لا يسير على وتيرة واحدة تمامًا مثل الطريق.

وقال محمد المصري لـ الهوا شديد شوية وسرعته حوالي 24 كيلو في الساعة حسب موقع الأرصاد بس النهارده مفيش برد قوي إمبارح كانت الحرارة أعلى الجو متقلب يوم مع يوم.

ويؤكد الشاب أن الجزء المصري من الرحلة يستغرق ما بين ستة إلى سبعة أيام سيرًا قبل أن يستقل عبارة بحرية من ميناء سفاجا متجهًا إلى أحد الموانئ موضحًا متوقع أوصل صفايح يوم الخميس إن شاء الله الرحلة دي بتاخد مني من 6 لـ7 أيام وبعدها أركب عبارة من سفاجا لميناء نيوم أو ضبا ومن هناك الطريق داخل السعودية بياخد من 10 لـ15 يومًا.

هذه الرحلة ليست مغامرة عابرة ولا تجربة أولى فالشاب سبق له أن خاض الطريق نفسه أكثر من مرة في عام 2023 أدى العمرة سيرًا عقب السماح للمصريين بالسفر بتأشيرة عمرة عبر ميناء ضبا وفي عام 2024 واصل السير حتى أدى فريضة الحج مرورًا بميناء العقبة الأردني.

أما اليوم فهي المرة الثالثة لكن بطعم مختلف إذ يحمل نية عمرة رمضان وما يرافقها من روحانية خاصة.

يقول الشاب إنه لا يسير فقط من أجل الوصول بل يحمل على عاتقه رسائل متعددة أولها طمأنة الناس بأن الطريق آمن سواء عبر الطرق الصحراوية أو الزراعية وهو ما يحرص على توثيقه يوميًا بالفيديو ناقلًا تفاصيل الرحلة لحظة بلحظة.

وخلال رحلته لا يفوّت الشاب فرصة لإبراز جمال الطريق خاصة على امتداد البحر الأحمر حيث يرافقه البحر دائمًا عن يساره بينما ترتفع الجبال من حوله في مشهد طبيعي يأسر القلوب ويؤكد أن رحلته تحمل أيضًا رسالة لدعم السياحة الداخلية وتعريف العالم بجمال الطرق المصرية وطبيعتها الآمنة.