أشادت كريستالينا جورجييفا، المدير العام لصندوق النقد الدولي، بالنتائج الملموسة التي حققها الاقتصاد المصري، حيث أكدت أن الإجراءات الأخيرة المتعلقة بسعر الصرف كانت كافية وفعالة، واعتبرت جورجييفا، في مقابلة مع بلومبرج على هامش مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، أن ما أنجزته الدولة المصرية يمثل نجاحًا حقيقيًا في التحول من مجرد تحرير العملة إلى استهداف التضخم كأولوية قصوى.
إشادة بمسار الإصلاح الهيكلي
وثمنت مدير عام الصندوق التقدم المستمر في تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية، مشيرة إلى أن تحرير سعر الصرف كان الخطوة المحورية التي وضعت الاقتصاد على المسار الصحيح، وأوضحت جورجييفا أن السياسة النقدية المصرية باتت تمتلك قدرة أكبر على تحقيق أهدافها بفضل زيادة مستويات الشفافية، والتزام الدولة بالتخارج التدريجي من النشاط الاقتصادي لصالح القطاع الخاص.
وأعربت عن تفاؤلها بمستقبل العلاقات الوثيقة بين الصندوق والقاهرة، مؤكدة أن الروابط القوية التي بُنيت خلال السنوات الماضية ستستمر في دعم استقرار الدولة المصرية ونموها المستقبلي، وشددت على أن شكل العلاقة المستقبلية سيتحدد بوضوح مع اقتراب انتهاء البرنامج الحالي في ديسمبر 2026، مع تجديد التزام الصندوق بمواصلة دعم مسيرة الإصلاح لخدمة الشعب المصري.
الاستقرار المالي والدور الإقليمي
وأكدت جورجييفا أن صندوق النقد ينظر بتقدير كبير للدور الاستراتيجي والمهم الذي تلعبه مصر في المنطقة، مما يجعل استقرارها الاقتصادي ضرورة لاستقرار الأسواق الناشئة ككل، ولقد لفتت إلى أن التقدم في مسار استهداف التضخم يسير بشكل جيد جدًا، مما يعزز من صلابة الاقتصاد المصري في مواجهة الصدمات الخارجية والتقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.
وأشارت التقارير إلى أن الصندوق أوشك على استكمال المراجعات النهائية، وهو ما يعكس جدية الحكومة في إنجاز التزاماتها رغم التحديات الاقتصادية العالمية الصعبة.

