في واقعة أثارت موجة من الغضب والاستنكار، تم إخلاء سبيل ابنة متهمة بضرب وسحل والدتها المسنة في محافظة الشرقية، حيث كانت القضية قد تصدرت عناوين الأخبار بعد انتشار فيديو يوثق الاعتداء، وقد أظهرت التحقيقات الأولية تفاصيل مؤلمة حول العلاقة بين الابنة ووالدتها، مما أثار تساؤلات حول أسباب هذا السلوك العنيف، حيث تم القبض على الابنة في البداية ووجهت لها تهم الاعتداء، ولكن بعد فترة من التحقيقات تم الإفراج عنها، مما أثار ردود فعل متباينة بين المواطنين، حيث اعتبر الكثيرون أن هذا القرار غير مبرر في ظل الظروف المحيطة بالحادثة، كما أن الحادثة سلطت الضوء على قضايا العنف الأسري التي تعاني منها بعض الأسر في المجتمع.

من جهة أخرى، عبر العديد من النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي عن استيائهم من هذه الواقعة، حيث اعتبروا أن الاعتداء على الأمهات هو جريمة لا يمكن السكوت عنها، وشاركوا في حملة للمطالبة بتشديد العقوبات على مثل هذه الأفعال، كما أشاروا إلى أهمية التوعية بمخاطر العنف الأسري وضرورة تقديم الدعم للأسر المتضررة، وقد أبدى الفنان مصطفى شعبان رأيه في هذه الحادثة، حيث قال إن العين لتدمع والقلب ليحزن من جحود الأبناء، مما يعكس حجم الألم الذي يشعر به الكثيرون تجاه هذه الظواهر السلبية.

تظل هذه القضية مفتوحة للنقاش، حيث يتطلب الأمر مزيدًا من الجهود لتوعية المجتمع بأهمية الاحترام والتقدير للأمهات، كما يجب أن تكون هناك آليات فعالة لحماية الضحايا من العنف الأسري، ويجب أن تتضافر جهود الجهات المعنية لتقديم الدعم اللازم للأسر التي تعاني من هذه الظواهر، مما يسهم في بناء مجتمع أكثر أمانًا وتماسكًا، حيث أن العنف ليس حلاً، بل يجب أن نعمل جميعًا على تعزيز قيم الرحمة والمحبة بين أفراد الأسرة.