المناعة تعتبر القوة الطبيعية للجسم لمواجهة الأمراض والالتهابات، ومع التغيرات المناخية وزيادة الضغوط اليومية، أصبح من الضروري تعزيز جهاز المناعة للحفاظ على الصحة والوقاية من الأمراض الموسمية والمزمنة، حيث يشير الخبراء إلى أن اتباع أسلوب حياة صحي ومتوازن يسهم بشكل كبير في تقوية المناعة وتقليل فرص الإصابة بالعدوى.

التغذية تلعب دورًا محوريًا في تعزيز القدرة الدفاعية للجسم، لذا يُنصح بتناول وجبات تحتوي على البروتينات والفيتامينات والمعادن والألياف، الفواكه والخضروات الطازجة مثل البرتقال والجزر والسبانخ تزود الجسم بمضادات الأكسدة الضرورية لمحاربة الجذور الحرة وتقوية المناعة، كما أن إضافة المكسرات والبذور والبقوليات تساعد على تزويد الجسم بالدهون الصحية والبروتينات الضرورية لتقوية الخلايا المناعية، ومن الضروري شرب كميات كافية من الماء يوميًا للحفاظ على ترطيب الجسم ودعم وظائف الأجهزة الحيوية، وتجنب الأطعمة المصنعة والسكريات المفرطة يساهم في تقليل الالتهابات وتعزيز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض.

النشاط البدني المنتظم يُعتبر من العوامل المهمة لتقوية جهاز المناعة وزيادة الطاقة، حيث يُنصح بممارسة التمارين الهوائية مثل المشي والركض وركوب الدراجة لمدة 30 دقيقة يوميًا، وتمارين القوة والمرونة أيضًا ضرورية لدعم العضلات والمفاصل، حتى الأنشطة اليومية البسيطة مثل صعود السلالم أو المشي لمسافات قصيرة يمكن أن تحسن الدورة الدموية وتقوي استجابة الجسم المناعية، كما أن النشاط البدني لا يعزز الصحة الجسدية فقط بل يقلل أيضًا من التوتر ويحفز إفراز هرمونات السعادة، مما يساهم في دعم المناعة النفسية والجسدية على حد سواء.

النوم الجيد يُعتبر عنصرًا أساسيًا لتعزيز المناعة، حيث يحتاج البالغون عادة إلى 7-9 ساعات من النوم كل ليلة، يساعد النوم على تجديد خلايا الجسم وتحسين وظائف الدماغ وتعزيز الجهاز المناعي، ولإنشاء روتين نوم صحي يُنصح بتجنب الأجهزة الإلكترونية قبل ساعة من النوم واتباع عادات تساعد على الاسترخاء مثل القراءة أو التنفس العميق، كما أن تقليل التوتر يُعتبر مهمًا لحماية الجسم من الداخل، حيث أن التوتر المزمن يمكن أن يضعف جهاز المناعة ويزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض، ويمكن إدارة التوتر من خلال التأمل والتنفس العميق وممارسة الهوايات أو القيام بالأنشطة الترفيهية.

لزيادة قوة المناعة يُنصح بتجنب التدخين والكحول والحفاظ على وزن صحي وإجراء الفحوصات الدورية لمتابعة الحالة الصحية، إضافة إلى المشروبات الطبيعية مثل الشاي الأخضر والزنجبيل والثوم يمكن أن تكون داعمة لجهاز المناعة، كما أن الالتزام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين بانتظام يقلل من انتقال العدوى ويعزز الصحة العامة.