سجلت أسعار الذهب في السوق المصرية مستويات تاريخية غير مسبوقة خلال تعاملات اليوم الاثنين حيث قفز سعر الجرام من عيار 21 ليلامس حاجز الـ 6760 جنيهًا.

وأرجعت شعبة الذهب بالغرف التجارية هذا الصعود الجنوني إلى انعكاس مباشر للارتفاعات العالمية التي تخطت حاجز الـ 5000 دولار للأوقية مدفوعة بتزايد مخاوف التضخم والاضطرابات الجيوسياسية.

تحولات جذرية في ثقافة الادخار

وكشف سامح عبد الحكيم عضو شعبة الذهب أن المعدن النفيس حقق زيادة تقارب عشرة أضعاف قيمته خلال ست سنوات فقط حيث كان متوسط سعر الجرام نحو 700 جنيه في عام 2020.

وأوضح عبد الحكيم في تصريحات تليفزيونية أن تغير ثقافة الادخار لدى الأفراد والدول وتزايد اتجاه البنوك المركزية لتعزيز احتياطاتها الذهبية منذ أزمة كورونا كانت المحركين الرئيسيين لهذه القفزات السعرية المتتالية.

ويشهد السوق حاليًا تفوقًا كبيرًا في الطلب على السبائك الذهبية على حساب المشغولات التقليدية نظرًا لانخفاض قيمة المصنعية التي تبلغ 1.5% فقط للسبائك مقارنة بنحو 5% للمشغولات.

وأكدت الشعبة أن هذا التحول أضر بتجار التجزئة لكنه يعكس رغبة المستهلكين في تعظيم عوائد استثماراتهم خاصة مع تحقيق الذهب أرباحًا فاقت العوائد البنكية التقليدية في الآونة الأخيرة.

ارتباط الأسعار المحلية بالبورصات العالمية

ويرتبط السعر في مصر بشكل لحظي بالتحركات العالمية حيث تؤدي أي زيادة طفيفة بمقدار 10 دولارات في الأوقية عالميًا إلى تحرك فوري في محلات الصاغة المصرية يشهد الذهب حاليًا حالة من تذبذب المراكز المالية بعد موجات جني أرباح سريعة لكن الاتجاه العام يظل صاعدًا في ظل نقص المعروض من السبائك وزيادة حدة التكالب على الشراء.

وتوقع خبراء السوق استمرار الضغوط السعرية طالما بقيت معدلات الطلب متفوقة على المعروض مع ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية التي ستحدد مسار الفائدة العالمي.

وتمثل هذه الفترة نقطة مفصلية في سوق المعادن الثمينة حيث يتجاوز الذهب كونه مجرد زينة ليصبح الملاذ الأول والوحيد للحفاظ على القوة الشرائية للمدخرات في مواجهة تقلبات العملة.