حكايته مع الإرهاب وشركات توظيف الأموال سر القنبلة في مسرح جلال الشرقاوي والرجل الملتحي ذي النظارة السوداء بدءًا من اليوم سأكون ضيفًا على قراء موقعنا الأعز Egypt Ke أحدث مولود وإضافة في عالم الصحافة الإلكترونية الذي شعاره الرئيس صحافة تحترم المصريين وهو شعاري ومنهجي طوال رحلتي مع صاحبة الجلالة التي تمتد لأكثر من 20 عامًا وإن كنت أزيد قليلًا لأقول صحافة تحترم كل الناس في كل مكان وزمان ذلك الموقع الذي يتولى رئاسته صديقي الغالي ورفيق الرحلة الكاتب الصحفي الوطني القدير أحمد رفعت الذي هو السبب المباشر وراء حماسي لتقديم سلسلة المقالات بعنوان اقتربت من هؤلاء عن عدد من أشهر وأحب نجوم الفن ومن أكثرهم تأثيرًا وأثرًا ومن الدين فارقونا بأجسادهم ولكن بقيت سيرتهم العطرة وأعمالهم الخالدة سأكشف عن الشريف-الخاصة/">أوراق وأسرار فنية وجوانب إنسانية جديدة لم تعرف عنهم أتيحت لي بحكم قربي من هؤلاء النجوم لسنوات طويلة ومعايشتي لهم صديقا أكثر من كوني صحفيًا لماذا البداية مع نور الشريف بالتأكيد سيقفز إلى ذهن عدد كبير من القراء هذا السؤال والتساؤل المتوقع لماذا تبدأ سلسلة المقالات التي عنوانها نجوم اقتربت منهم بالنجم الكبير الراحل نور الشريف دون غيره والإجابة بمنتهى البساطة أن العملاق نور الشريف كان ومازال رغم الرحيل هو الفنان الأقرب إلى قلبي وعقلي وفكري حيث امتدت علاقتي به لأكثر من 25 عامًا وتجاوزت علاقة الفنان بالصحف بمراحل وصارت علاقة الأستاذ بالتلميذ الأخ الأكبر بالأخ الأصغر اقتربت منه كثيرًا وتعلمت منه الكثير والكثير في الفن والحياة فهو لم يكن مجرد فنان كبير وعملاق فقط بل كان إنسانا بنفس الحجم ولكن في بساطة وتواضع شديدين كان مؤسسة فنية وإنسانية من طراز رفيع موسوعي المعرفة في كل مجالاتها محللًا سياسيًا فذا يصيب كبد الحقيقة والواقع العربي المرير ناصري النزعة مؤمنا أشد الإيمان بالحرية والعدالة الاجتماعية مدافعا شرسا عن القضية الفلسطينية وملخصا لأزمتها صديقا مقربا لأبيها الروحي الزعيم ياسر عرفات خبيرا يشار له بالبنان في العلاقات العاطفية والإنسانية ناقدا كرويا عاشقا للقلعة البيضاء بحكم كونه مارس كرة القدم بها في مرحلة الناشئين كنت سعيد الحظ أن أنهل من هذه المؤسسة الشاملة لسنوات عديدة مرات عبر حواراتي الصحفية الكثيرة معه فتح لي فيها خزائن أسراره الفنية والشخصية أو مكالماتنا التليفونية أو مواقف حياتية عشتها معه سأحاول أن أكشف عن القليل من هذه الأسرار والأوراق من حياة هذا العملاق كما رواها لي بعضها وكما علمت من مصادري الخاصة بالبعض الآخر واحتفظ بالكثير منها حيث يتسع المجال لها في كتاب سأعكف على تنفيذه وإصداره في وقت قريب إن شاء الله شركات توظيف الأموال المليم بأربعة آثرت أن أتناول في أولى حلقاتي عن الفنان نور الشريف أوراق من حياة نور الشريف فنانًا وإنسانا حكاية غير تقليدية ولا عادية ولا يعلمها إلا من عاشوها وعاصروها معه حكاية تعكس إصراره على مشروعه الفني وموقفه الواضح من قضايا مجتمعه مهما كلفه ذلك مخاطر وتبعات سأروي هذه الحكاية على لسانه كما حكاها لي قائلًا المليم بأربعة هو اسم مسرحية من تأليف أبو العلا السلاموني ومن إنتاج وإخراج أستاذي ومعلمي جلال الشرقاوي وكانت تعرض على مسرح الفن بوسط القاهرة مسرح جلال الشرقاوي عام 1990 يشاركني بطولتها نورا ومحمود الجندي وعدد من نجوم وشباب المسرح حققت المسرحية نجاحا كبيرا لأن موضوعها كان موضوع الساعة شركات توظيف الأموال التي ابتلعت معظم السيولة من أموال المصريين وقتها الذين طمعوا في فوائد وأرباح مغرية لا يمكن لأي بنك أن يدفعها ولا أي تجارة ممكن أن تحققها وكانت الشخصية التي أمثلها في المشاهد الأولى لشخص اسمه علي بومبة والاسم يكشف طبيعتها بوضوح يجيد تماما لعب ال 3 ورقات والنصب في الموالد وعندما بدأت شركات توظيف الأموال تعلن عن نفسها أصبح بومبة ورفاقه أصحاب لإحداها مستغلين طمع كثير من الناس في الحصول على أرباح غير مسبوقة وفي رأيي أن أخطر ما قامت به هذه الشركات هو رفع أسعار كثير من السلع وأثرت بشدة في اقتصاد البلد باحتكار إنتاج عدد كبير من المصانع فعلى سبيل المثال وليس الحصر قامت إحدى شركات توظيف الأموال في الحقيقة وليس في العرض المسرحي قامت بشراء إنتاج مصنع سيارات بالكامل مما قفز بسعر السيارة التي كانت تنتجها وتبيعها نقدا ب 11 ألف جنيه إلى 56 ألف جنيه بالتقسيط على 5 سنوات ولكم أن تتخيلوا ماذا حدث في باقي السلع وللحقيقة أن وسائل الإعلام المختلفة روجت ساهمت بقوة عن وعي أو بدونه في أن يصدق الناس خاصةً الغلابة منهم هذه الشركات وحلال الفوائد المرتفعة التي يحصلون عليها منها وفوجئت بعد شهرين تقريبا من العرض بالأستاذ جلال الشرقاوي يتصل بي ويطلب رؤيتي ضروري فشعرت بالقلق فذهبت إليه على الفور فإذا به يفجر مفاجأة مثيرة ويخبرني بأنه تلقى اتصالًا تليفونيا من مجهول يعلمه بأنه قد تم وضع قنبلة زمنية في المسرح وظننا في البداية أنها مزحة ثقيلة ولكن قررنا إبلاغ أجهزة الأمن من باب الاحتياط ولما جاءوا وجدوا بالفعل قنبلة في أحد الأماكن الخفية بالمسرح وتم إبطال مفعولها وعندئذ سألني الأستاذ جلال قائلًا تحب نكمل العرض ولا نوقفه بأي جحة والسلام فأجابته دون تردد أنني مصر على استمرار العرض ورجوته تكتم الأمر وعدم إبلاغ العاملين بالعرض به حتى لا نثير فزعهم ورعبهم وفي مساء نفس اليوم كنت أقف على خشبة المسرح وكلي توتر وقلق ولفت نظري وجود رجل من جمهور الحاضرين ينظر إلى من خلف نظارته السوداء ويتابعني برأسه وذفنه الغريبة وفجأة دوى صوت انفجار مرعب سبب الهلع والهرج والمرج بالمسرح لدقائق معدودة قبل أن يتبين أنه يعود لانفجار أحد بروجكتورات العرض وكانت غرفة الزميل والصديق العزيز الفنان محمود الجندي في الدور الثاني من المسرح تطل على الطريق العلوي من كوبري أكتوبر المتجه إلى ميدان رمسيس وقد بدى لي أن الأستاذ جلال الشرقاوي أبلغه بموضوع القنبلة لأنني فوجئت به في الكواليس يشير إلى برعب وتوتر وعندما خرجت إليه أخبرني أنه شاهد إثنين من الرجال الملتحيين فوق موتوسيكل يقفان أعلى الكوبري وينظران إلى المسرح فطلبت منه إبلاغ الأستاذ جلال حتى وإن كان من الصعب جدا الوصول إليهما وإمساكهما لأن ذلك يتطلب الرجوع إلى ميدان عبد المنعم رياض وصعود الكوبري للحاق بهما وهو ما كان سيستغرق وقتا يجعلهما يفران بسرعة دون اللحاق بهما وعندما عدت إلى خشبة المسرح مرة أخرى كنت في قمة التوتر والاضطراب وأصبح أي صوت مهما كان يسبب لي رعبًا حقيقيًا وكل ما يسألني أحد من المشاركين بالعرض عما بي أجيب مفيش حاجة بس أنا تعبان شوية وتضاعف توتري عندما وجدت الرجل الملتحي ذا النظارة السوداء في الصالة مازال يتابعني برأسه في كل مكان أتحرك فيه على خشبة المسرح ولهذا فبمجرد انتهاء العرض وإغلاق الستار طلبت فورا من الإدارة ضرورة الإمساك بهذا الرجل وتفتيشه ومعرفة هويته ودوافعه وعندما جاءوا به إلى غرفتي فوجئت أكثر أنه يقترب مني بحرص ثم حضنتي ووقتها فقط اكتشفت أنه ضرير وهذا سبب متابعته لي برأسه على خشبة المسرح طوال الوقت لعنة الله على الإرهاب الذي يولد الخوف الذي يجعلنا نشك في الآخرين الذين يحبوننا بصدق.
عن الكاتب
محررة متخصصة في عالم الترفيه وأخبار المشاهير, أتابع عن كثب آخر أخبار النجوم وأحدث الفعاليات الفنية والموضة لأقدمها لكم، أحرص على تقديم محتوى خفيف وممتع، مع الحفاظ على الاحترام والمهنية، أركز على الجوانب الإيجابية والملهمة في قصص المشاهير، لتكونوا دائماً على اطلاع بكل ما هو جديد وشيق."

